المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٤٦
موقف الإمام الصادق عليه السلام، من شهادة المعلّى بن خُنَيس :
في الصحيح عن إسماعيل بن جابر قال : كنت مع أبي عبداللّه مجاورا بمكة فقال لي : يا إسماعيل اخرج حتى تأتي مروا أو عسفان [١] ، فاسأل هل حدث بالمدينة حدث؟ فخرجت حتى أتيت مروا فلم ألق أحدا، ثُمَّ مضيت حتى أتيت عسفان فلم يلقني أحد، فلمّا خرجت منها لقيتني عير تحمل زيتا من عسفان، فقلت لهم : هل حدث بالمدينة حدث؟ قالوا : لا، إلاّ قتل هذا العراقي الذي يقال له : المعلّى بن خنيس . قال : فانصرفت إلى أبي عبداللّه عليه السلام، فلمّا رآني قال لي : يا إسماعيل قُتل المعلّى بن خنيس؟ فقلت : نعم . فقال : أما واللّه لقد دخل الجنة [٢] . يظهر أنّ الإمام الصادق عليه السلام أقام في مكة بعد نهاية موسم الحج، وأنّ داوود بن علي أقدم على قتل المعلّى في غيابه عن المدينة . وفي الصحيح : لما قدم أبو إسحاق من مكة، فذكر له قتل المعلّى، فقام مغضبا يجر ثوبه، فقال له إسماعيل ابنه، يا أبتِ أين تذهب؟ فقال : «لو كانت نازلة لقدمت عليها» ، فجاء حتى قدم على داوود بن علي، فقال : يا داوود لقد أتيت ذنبا لا يغفره اللّه لك . قال : وما ذلك الذنب؟
[١] المروة : جبل بمكة يعطف على الصفا (معجم البلدان ، ج ٥، ص ١١٦)، وعسفان : منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة ، وقال السكري : عسفان على مرحلتين، من مكة على طريق المدينة ، والجحفة على ثلاث مراحل (معجم البلدان ، ج ٤، ص ١٢٢) .[٢] رجال الكشّي ، ج ٢، ص ٦٧٤، رقم ٧٠٧ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٨، ص ٢٣٨، رقم ١٢٤٩٦ .