المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٤٣
قلت : أفعل . قال : أما إنّه ما كان ينال درجته إلاّ بما ينال من داوود بن علي؟ ـ قال ـ : يدعو به، فيضرب عنقه ويصلبه . قلت : متى ذلك؟ قال : من قابل [١] .
شهادة المعلّى بن خُنَيس :
بعد البيعة لأبي العباس عبداللّه بن محمّد بن علي في الكوفة، سعى لتنظيم شأنه وفرض السيطرة على الحواضر الإسلامية المهمة، فوجّه عبداللّه بن علي إلى الشام لمطاردة فلول بني أُمية المنهزمة وتصفية بقايا الأُمويين، وأقام سليمان بن علي على البصرة، وصالح بن علي على مصر، وإسماعيل بن علي على الأهواز، وبعث داوود بن علي إلى الحجاز واليمن [٢] ، وكان داوود بن علي ذو أهمية عالية ودور خطر في تأسيس الدولة العباسية، فهو الذي حثّ بني العباس للتوجّه للكوفة بعد أن شخّص وضعها، وبعد البيعة لأبي العباس، أمرهم بالخروج عنها وقال : إنّها محاطة بجيران، الشام والجزيرة، وخطر ابن هبيرة، وأنَّ الكوفة علوية يجب عدم البقاء بها، وهو الذي خاطب أبا سلمة الخلال بأخذ البيعة لأبي العباس السفّاح، وأنّه إمامهم وخليفتهم [٣] ، وقدّم أبو العباس يوم بويع فحضر فقام دونه [٤] ، فحمد اللّه وأثنى عليه، وصلّى على النبيّ صلى الله عليه و آله، وقال : أيّها الناس، إنّه واللّه ما كان بينكم وبين رسول اللّه خليفة إلاّ علي بن أبي طالب وأميرالمؤمنين هذا الذي خلفي .
[١] دلائل الإمامة ، ٢٥٧ ؛ الخرائج والجرائح ، ج ٢، ص ٦٤٧ (ح ٥٧) ؛ بحارالأنوار ، ج ٤٧، ص ١٠٩ (ح ١٤٤) .[٢] التاريخ العباسي ، ص ٢٩ ـ ٣٠ .[٣] تاريخ الطبري ، ج ٨، ص ٣٣٠ ـ ٣٣٣ .[٤] سِيَر أعلام النبلاء ، ج ٥، ص ٤٤٤، رقم ١٩٨ .