المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٣٨
عشرات الروايات في لعن أبي الخطاب ومن سلك مسلكه [١] . وقال في المغيرة بن سعيد : لعن اللّه المغيرة بن سعيد أنّه كان يكذّب على أبي، ولعن اللّه من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا، ولعن اللّه من أزالنا عن العبودية للّه الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا [٢] .
موقف المعلّى من مظاهر عصره:
كان المعلّى النموذج الواضح الذي سار على هدى إمام زمانه، وكان أشد أصحابه التصاقا به في حله وتر حاله، وقد وقف موقف الموالي العارف بحق الأئمّة وعظمتهم، وسوف نقرأ شخصية المعلّى وحياته حتى شهادته من خلال الحديث المروي عنه وفيه، لنتمكن من معرفة مكانته وشهادته صلى الله عليه و آله . فقد كان المعلّى يعتقد بأنّ الأعمال لا تقبل بدون معرفة الإمام، وأنّه مفروض الطاعة . جاء في الصحيح عن المعلّى : قال أبو عبداللّه عليه السلام : يا معلّى، لو أنّ عبدا عبداللّه مئة عام ما بين الركن والمقام، ويصوم النهار ويقوم الليل حتى يسقط حاجباه على عينيه، وتلتقي تراقيه هرما، جاهلاً بحقنا لم يكن له الثواب [٣] . وفي الصحيح عنه قال : سألت أبا عبداللّه عليه السلام هل كل الناس إلاّ وفيهم من قد أُمروا بطاعته منذ كان نوح عليه السلام؟ قال : لم يزل كذلك، ولكن أكثرهم لا يؤمنون [٤] .
[١] رجال الكشي ، ج ٢، ص ٥٧٥ ـ ٥٩٦ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٤، ص ٢٤٨، رقم ٩٩٨٧ .[٢] معجم رجال الحديث ، ج ١٨، ص ٢٧٥، رقم ١٢٥٥٨ .[٣] المحاسن ، ص ٩٠، ح ٤٠ ؛ عقاب الأعمال ، ص ٢٤٣ (ح ١) ؛ وسائل الشيعة ، ج ١، ص ١٢٢ (ح ٣٠٩) ؛ بحارالأنوار ، ج ٢٧، ص ١٧٧، ومستدرك الوسائل ، ج ١، ص ١٥٩ (ح ٢٥٤) .[٤] المحاسن ، ص ٢٣٥، ح ١٩٨ ؛ كمال الدين ، ص ٢٣١ (ح ٣٢) بسند صحيح آخر .