المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٣٠
شيخ، وإن شئت بايعتك، وأما ابنك فواللّه لا أبايعه وادعك . وقال عبداللّه الأعلى في حديثه : إنّ عبداللّه بن الحسن قال لهم : لا ترسلوا إلى جعفر فإنّه يفسد عليكم، فأبوا . قال : فأتاهم وأنا معهم، فأوسع له عبداللّه إلى جانبه وقال : قد علمت ما صنع بنا بنو أُمية، وقد رأينا أن نبايع لهذا الفتى . فقال : «لا تفعلوا، فإنّ الأمر لم يأتِ بعد» . فغضب عبداللّه وقال : لقد علمت خلاف ما تقول، ولكنه يحملك على ذلك الحسد لابني . فقال : لا واللّه ، ما ذاك يحملني، ولكن هذا واُخوته وأبناءهم دونكم» . وضرب يده على ظهر أبي العباس، ثُمَّ نهض وأتبعه، ولحقه عبد الصمد وأبو جعفر فقالا : يا أبا عبداللّه ، أتقول ذلك؟ قال : «نعم واللّه أقوله وأعلمه» . قال أبو جعفر: فانصرفت لوقتي، فرتبت عمالي، وميّزت أُموري تمييز مالك لها [١] . ٢ . بعد أن نشطت الحركة الزيدية بزعامة بني الحسن أخذ الإمام الصادق عليه السلام، يخبر عن ما ورثه من العلم وأنّ عنده كتبا فيها أسماء الملوك الذين يملكون في الأرض ولم يكن منهم محمّد بن عبداللّه بن الحسن . روى الحسن الصفار عدة روايات، منها الصحيح في هذا الباب . أ ـ يروي محمّد بن الحسين بن عبدالرحمن بن هاشم وجعفر بن بشير، عن عنبسة، عن ابن خنيس، قال : كنت عند أبي عبداللّه إذ أقبل محمّد بن عبداللّه بن الحسن فسلّم عليه ثُمَّ ذهب، ورق له أبو عبداللّه ودمعت عينه، فقلت له : لقد رأيتك صنعت به مالم تكن تصنع؟ قال : رققت لأنّه ينسب في أمر ليس له، لم أجده في كتاب علي من خلفاء هذه الأُمة ولا ملوكها [٢] .
[١] مقاتل الطالبيين ، ص ٢٢٤ ـ ٢٢٦ .[٢] بصائر الدرجات ، ص ١٦٨، باب ٢ (ح ١) ؛ بحارالأنوار ، ج ٢٦، ص ١٥٥ (ح ١) .