المعلّي بن خنيس - ساعدی، حسين - الصفحة ٢٠
ولا أخذت مالكَ . فقال الإمام : واللّه لأدعون على من قتل مولاي وأخذ مالي [١] . وفي الإرشاد والمناقب : إنَّ الإمام الصادق لما سمع بقتل المعلّى ، خرج يجر رداءه، فدخل على داوود . فقال له : قتلت مولاي وأخذت مالي! أما علمت أنّ الرجل ينام على الثُّكل ولا ينام على الحرب [٢] . من هذه النصوص وغيرها يظهر أنّ المعلّى مملوك للإمام الصادق ومولاه، وكان مكلفا من قبل الإمام أن يتجر له . جاء في كتاب من لا يحضره الفقيه عن المعلى بن خنيس، قال : رآني أبو عبداللّه وقد تأخرت عن السوق، فقال : أغد إلى عزك [٣] . ولما أخذه داوود بن علي وأراد قتله، قال له المعلى : اخرجني إلى الناس، فإنّ ليَّ دينا كثيرا ومالاً حتى أشهد بذلك . فأخرجه إلى السوق، فلما اجتمع الناس حوله قال : يا أيها الناس فمن عرفني فقد عرفني، واشهدوا أنّ ما تركت من مال وعين ودين أو أمة أو عبد أو دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمّد [٤] . ومن هذا الإعلان يتضح أنّ المعلّى كان مكلفا من قبل الإمام أن يتجر له، وكان صاحب تجارة ومال في المدينة يوم قتله . وأنّ هذا النص لا يُحمل على كونه وصية شخصية، وإنّما إعلان من المعلّى بعلاقته بالإمام الصادق، وأن ما يملكه هو للإمام الصادق، ولذلك نرى الإمام يحتج على داوود بن علي كما في النصوص المتقدّمة بأنّه قتل مولاه وأخذ ماله، فالمال للإمام الصادق، ونرى بعض من له مال على المعلى طالب الإمام الصادق عليه السلام به .
[١] رجال الكشّي ، ج ٢، ص ٦٧٥ ؛ ووسائل الشيعة ، ج ٢٩، ص ٤٦ (ح ٣٥١١٦) .[٢] الإرشاد ، ج ٢، ص ١٨٤ ؛ مناقب آل أبي طالب ، ج ٤، ص ٢٣٠ .[٣] كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج ٣، ص ١٩٢ (ح ٣٧١٩) ؛ وسائل الشيعة ، ج ١٧ ، ص ١٠ (ح ٢) .[٤] رجال الكشّي ، ج ٢، ص ٦٧٥، وخاتمة المستدرك ، ج ٥، ص ٢٩٤ ؛ ومعجم رجال الحديث ، ج ١٨، ص ٢٣٩، رقم ١٢٤٩٦ .