مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٦ - الصنف الرابع ينفي صلاحية الأصنام للشفاعة
الموطن خال من الأسباب الدنيوية ، وبمعزل عن الارتباطات الطبيعية ، وهذا أصل يتفرع عليه بطلان كل واحد من تلك الأقاويل على طريق الإجمال ، ثم فصّل القول في نفي واحد واحد منها وإبطاله فقال : ( وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنصَرُونَ ) [١].
وقال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [٢].
وقال : ( يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلىً عَن مَوْلىً شَيْئاً ) [٣].
وقال : ( يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِنَ اللهِ مِنْ عَاصِمٍ ) [٤]. وقال : ( مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ * بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ) [٥].
وقال : ( وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ). [٦] وقال : ( مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ ) [٧].
وقال : ( فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) [٨]. إلى غير ذلك من الآيات الكريمة النافية لوقوع الشفاعة وتأثير الوسائط والأسباب يوم القيامة [٩].
[١] البقرة : ٤٨.
[٢] البقرة : ٢٥٤.
[٣] الدخان : ٤١.
[٤] غافر : ٣٣.
[٥] الصافات : ٢٥ ـ ٢٦.
[٦] يونس : ١٩.
[٧] غافر : ١٨.
[٨] الشعراء : ١٠٠ ـ ١٠١.
[٩] الميزان : ١ / ١٥٦ ـ ١٥٧.