مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨ - ماذا فهم الأوائل من
( وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي القُرْبَىٰ وَاليَتَامَىٰ ) [١].
( وَآتَى المَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي القُرْبَىٰ وَاليَتَامَىٰ ) [٢].
( وَاليَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينِ وَالجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالجَارِ الجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ ). [٣]
( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ ) [٤].
ماذا فهم الأوائل من ( المَوَدَّةَ فِي القُرْبَىٰ ) ؟قد تبين ممّا أوردناه من كلمات اللغويين مفاد مفردات الآية ، ويجب الآن أن نبيّن ما هو المقصود من هذا التركيب.
فنقول : إنّ جمهور العلماء والأدباء والمفسرين بمختلف طبقاتهم وفنونهم لم يفهموا من هذه الآية سوى لزوم ولاء أقرباء النبي وعترته. نعم في مقابل هذا المعنى محتملات أُخر يذكرها بعض المفسرين ، ولكنها ليست إلاّ أقوالاً شاذة لا يعبأ بها ، وسيوافيك بعض هذه المعاني الشاذة في الفصل الخامس من هذا البحث فنقول :
أمّا المحدثون : فقد نقل الفريقان من السنّة والشيعة عشرات الأحاديث الدالة على أنّ الآية نزلت في لزوم ولاء أهل البيت ، ومودَّة أقرباء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم، وسوف يوافيك بعض نصوصهم في محله ، وأمّا من هم أهل بيته وأقرباؤه ؟ فسيوافيك البحث عنهم في المستقبل.
[١] البقرة : ٨٣.
[٢] البقرة : ١٧٧.
[٣] النساء : ٣٦.
[٤] التوبة : ١١٣.