مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٣ - الشفاعة في الأدب العربي
٢٨. وقال أبو نؤاس في قصيدة مطلعها :
|
يا رب ان عظمت ذنوبي كثرة |
|
فلقد علمت بأنّ عفوك أعظم |
إلى أن يقول :
|
ثم الشفاعة من نبيك أحمد |
|
ثم الحماية من علي أعلم [١] |
٢٩. قال الشيخ شعيب الحريفيش في قصيدة مطلعها :
|
من زار قبر محمد |
|
نال الشفاعة في غد |
إلى أن يقول :
|
وهو المشفع في الورى |
|
من هول يوم الموعد [٢] |
٣٠. قال العلامة السيد محسن الأمين العاملي في أُرجوزته التي طبعت آخر كتاب كشف الارتياب :
|
وكذلكم طلب الحوائج عندها |
|
من ربنا أرجى لنيل المقصد [٣] |
هذا بعض ما عثرنا عليها في المجامع الأدبية والتاريخية مما يتضمن الاعتراف بأصل الشفاعة وطلبها من أصحابها كما يتضمن إظهار الولاء لأصحابه ، إلى غير ذلك مما يجده فيها المتدبر ، وكلّها تعرب عن أنّ الاعتقاد بالشفاعة وطلبها وإظهار الولاء للنبي وآله كان أمراً راسخاً في أذهان المسلمين من أوائلهم إلى أواخرهم وما كانوا يرونه أمراً مخالفاً للتوحيد ، ولسائر السنن الإسلامية.
[١] المصدر نفسه : ٢ / ١٦٥.
[٢] الروض الفائق : ٢ / ١٣٨.
[٣] العقود الدرية في رد الشبهات الوهابية المطبوع في ذيل كشف الارتياب : ١٥.