الشيعه في موكب التاريخ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨ - الشيعة في العصر العباسي
وجهي ، فقال المنصور للجلاّد : الرأس الرأس ، فضربه على رأسه ثلاثين سوطاً ، وأصاب إحدى عينيه
فسالت على وجهه ، ثمّ قتله ـ ثمّ ذكر ـ : وأحضر المنصور محمّد بن إبراهيم بن الحسن ، وكان أحس الناس صورة ، فقال له : أنت الديباج الأصفر ، لأقتلنّك قتلة لم أقتلها أحداً ، ثمّ أمر به ، فبني عليه أُسطوانة وهو حيّ ، فمات فيها[١] .
٣ ـ ثمّ ولي بعده المهدي ولد المنصور ، وبقي في الحكم من سنة (١٥٨هـ ) إلى سنة (١٦٩هـ ) وكفى في الإشارة إلى ظلمه للعلويّين ، أنّه أخذ علي بن العبّاس بن الحسن ابن عليّ بن أبي طالب ، فسجنه فدّس إليه السمّ فتفسّخ لحمه وتباينت أعضاؤه .
٤ ـ ولمّا هلك المهدي بويع ولده الهادي ، وكانت خلافته سنة وثلاثة أشهر ، سار فيها على سيرة من سبقه في ظلم العلويين والتضييق عليهم ، وكفى في الإشارة إلى ذلك ما ذكره أبو الفرج الإصبهاني في مقاتل الطالبيين حيث قال :
إنّ أُمّ الحسين صاحب فخ هي زينب بنت عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، قتل المنصور أباها وأُخوتها وعمومتها وزوجها عليّ بن الحسن ، ثمّ قتل الهادي حفيد المنصور ابنها الحسين ، وكانت تلبس المسوح على جسدها ، لا تجعل بينها وبينه شيئاً حتّى لحقت بالله عزّ وجلّ[٢] .
٥ ـ ثمّ تولّى بعده الرشيد سنة (١٧٠هـ ) ومات (١٩٣هـ ) وكان له سجّل
[١] الكامل ٤ : ٣٧٥ .
[٢] مقاتل الطالبيين : ٢٨٥ ط النجف .