الشيعه في موكب التاريخ
(١)
٢ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
٦ ص
(٤)
الشيعة في كلمات المؤرّخين وأصحاب الفرق
١٢ ص
(٥)
روّاد التشيّع في عصر النبيّ
١٤ ص
(٦)
الكتب المؤلّفة حول روّاد التشيّع
١٨ ص
(٧)
٢٢ ص
(٨)
الشيعة في العصر الأُموي
٢٣ ص
(٩)
1 ـ رسالة الإمام الحسين إلى معاوية
٢٥ ص
(١٠)
بيان معاوية إلى عماله
٢٩ ص
(١١)
ضحايا الغدر الأُموي
٣٢ ص
(١٢)
الشيعة في العصر العباسي
٣٥ ص
(١٣)
٥٠ ص
(١٤)
الفرضيّة الأُولى الشيعة ويوم السقيفة
٥٠ ص
(١٥)
الفرضيّة الثانية التشيّع صنيع عبد الله بن سبأ
٥٤ ص
(١٦)
نظر المحقّقين في الموضوع
٦٠ ص
(١٧)
عبد الله بن سبأ أُسطورة تاريخية
٦٥ ص
(١٨)
الفرضيّة الثالثة التشيّع فارسيّ المبدأ أو الصبغة
٧٢ ص
(١٩)
شهادة المستشرقين على أنّ التشيّع عربي المبدأ
٧٣ ص
(٢٠)
تحليل النظرية
٧٧ ص
(٢١)
الفرضيّة الرابعة الشيعة ويوم الجمل
٨٣ ص
(٢٢)
أصحاب أمير المؤمنين
٨٣ ص
(٢٣)
الفرضيّة الخامسة الشيعة ويوم صفّين
٨٥ ص
(٢٤)
الفرضيّة السادسة الشيعة والبويهيّون
٨٥ ص
(٢٥)
الفرضيّة السابعة الشيعة والصفويّون
٨٧ ص
(٢٦)
زلّة لا تستقال
٨٨ ص

الشيعه في موكب التاريخ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦ - ١ ـ رسالة الإمام الحسين إلى معاوية

الله لديني . وأسأله التوفيق لما يحب ويرضى ، وقلت فيما قلت : متى تكدني أكدك ، فكدني يا معاوية ما بدا لك ، فلعمري لقديماً يكاد الصالحون وإنّي لأرجو أن لا تضرّ إلاّ نفسك ولا تمحق إلاّ عملك
فكدني ما بدا لك ، واتّق الله يا معاوية ، واعلم أنّ لله كتاباً لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلاّ أحصاها ، واعلم أنّ الله ليس بناس لك قتلك بالظنّة ، وأخذك بالتهمة ، وإمارتك صبيّاً يشرب الشراب ويلعب بالكلاب ، ما أراك إلاّ قد أوبقت نفسك ، وأهلكت دينك ، وأضعت الرعيّة و السلام»[١] .

ولعلّ المتأمل في جوانب هذه الرسالة والمتدبّر لمفرداتها يدرك وبوضوح مدى الدور المنحرف الذي وقفه الأُمويّون وعلى رأسهم معاوية في محاربة أنصار مذهب التشيّع وروّاده ، كما تتوضح له الصورة عن حجم المحنة التي مرّ بها الشيعة إبّان تلك الحقبة الزمنية .

ولكي تتوضّح الصورة في ذهن القارئ الكريم ندعوه إلى قراءة رسالة الإمام محمّد بن عليّ الباقر_ عليه السلام _ لأحد أصحابه ، حيث قال :

«إنّ رسول الله_ صلى الله عليه وآله وسلم _ قبض وقد أخبر أنّا أولى الناس بالناس ، فتمالأت علينا قريش حتّى أخرجت الأمر عن معدنه واحتجّت على الأنصار بحقّنا وحجّتنا . ثمّ تداولتها قريش ، واحد بعد واحد ، حتّى رجعت إلينا ، فنكثت بيعتنا ونصبت الحرب لنا ، ولم يزل صاحب الأمر في صعود كؤود حتّى قتل ، فبويع الحسن ابنه وعوهد ثمّ غدر به وأُسلم


[١] الإمامة والسياسة ١ : ١٦٤ ، جمهرة الرسائل ٢ : ٦٧ ، ورواه الكشي في رجاله ٤٨ ـ ٥١ والمجلسي في البحار ٤٤ : ٢١٢ـ٢١٤ .