الشيعه في موكب التاريخ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩ - الكتب المؤلّفة حول روّاد التشيّع
٢ ـ ذكر الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء في كتابه «أصل الشيعة وأُصولها» أسماء جماعة من الصحابة الذين كانوا يشايعون عليّاً في حلّه وترحاله وقال ـ معلقاً على قول أحمد أمين الكاتب المصري : «والحقّ أنّ التشيع كان مأوى يرجع إليه كل من أراد هدم الإسلام» ـ :
ونحن لولا محافظتنا على مياه الصفاء أن لا تتعكّر ، ونيران البغضاء أن لا تتسعّر ، وأن تنطبق علينا حكمة القائل : «لا تنه عن خلق وتأتي مثله» لعرّفناه من الذي يريد هدم قواعد الإسلام بمعاول الإلحاد والزندقة ، ومن الذي يسعى لتمزيق وحدة المسلمين بعوامل التقطيع والتفرقة ، ولكنّا نريد أن نسأل ذلك الكاتب : أيّ طبقة من طبقات الشيعة أرادت هدم الإسلام؟ هل الطبقة الأُولى وهم أعيان صحابة النبيّ وأبرارهم كسلمان المحمّدي أو الفارسي ، وأبي ذر ، والمقداد ، وعمّـار ، وخزيمة ذي الشهادتين ، وابن التيهان ، وحذيفة ابن اليمان ، والزبير ، والفضل بن العبّاس ، وأخيه الحبر عبد الله ، وهاشم بن عتبة المرقال ، وأبي أيّوب الأنصاري ، وأبان وأخيه خالد بن سعيد بن العاص ، وأُبيّ بن كعب سيد القرّاء ، وأنس بن الحرث بن نبيه ، الذي سمع النبيّ يقول : «إنّ ابني الحسين يقتل في أرض يقال لها كربلاء ، فمن شهد ذلك منكم فلينصره» فخرج أنس وقتل مع الحسين راجع الإصابة والاستيعاب وهما من أوثق ما ألّف علماءُ السنّة في تراجم الصحابة ، ولو أردت أن أعدّ عليك الشيعة من الصحابة وإثبات تشيّعهم من نفس كتب السنّة لأحوجني ذلك إلى إفراد كتاب ضخم[١] .
٣ ـ كما أنّ الإمام السيّد عبد الحسين شرف الدين (١٢٩٠ ـ ١٣٧٧هـ ) قام بجمع أسماء الشيعة في الصحابة حسب حروف الهجاء ، وقال : وإليك ـ
[١] أصل الشيعة وأُصولها : ٥٣ ـ ٥٤ مطبعة العرفان .