الشيعه في موكب التاريخ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - الكتب المؤلّفة حول روّاد التشيّع
إكمالا للبحث ـ بعض ما يحضرني من أسماء الشيعة من أصحاب رسول الله لتعلم أنّ بهم اقتدينا ، وبهديهم اهتدينا ، وسأُفرد لهم ـ إن وفّق الله ـ كتاباً يوضّح للناس تشيّعهم ، ويحتوي على تفاصيل شؤونهم ، ولعلّ بعض أهل النشاط من حملة العلم وسدنة الحقيقة يسبقني إلى تأليف ذلك الكتاب ، فيكون لي الشرف إذ خدمته بذكر أسماء بعضهم في هذا الباب وهي على ترتيب حروف الهجاء .
ثمّ ابتدأ بأبي رافع القبطي مولى رسول الله ، وختمهم بيزيد بن حوثرة الأنصاري ، ولم يشر إلى شيء من حياتهم ، وإنّما ألقى ذلك على الأمل أو على من يسبقه من بعض أهل النشاط .
إلاّ أنّه رحمه الله ذكر ما يربو على المائتين من أسمائهم[١] .
٤ ـ قام الخطيب المصقع الدكتور الشيخ أحمد الوائلي «حفظه الله» بذكر أسماء روّاد التشيّع في عصر الرسول في كتابه «هويّة التشيّع» فجاء بأسماء مائة وثلاثين من خُلَّص أصحاب الإمام من الصحابة الكرام ، وقال بعد ذكره لتنويه النبيّ باستخلاف عليّ في غير واحد من المواقف :
ولا يمكن أن تمرّ هذه المواقف والكثير الكثير من أمثالها من دون أن تشد الناس لعليّ ، ودون أن تدفعهم للتعرف على هذا الإنسان الذي هو وصيّ النبيّ ، ثمّ لابدّ للمسلمين من إطاعة الأوامر التي وردت في النصوص ، والالتفاف حول من وردت فيه . ذلك معنى التشيّع الذي نقول إنّ النبيّ _ صلى الله عليه وآله وسلم _ هو الذي بذر بذرته ، وقد أينعت في حياته ، وعرف جماعة بالتشيّع لعليّ والالتفاف حوله ، وللتدليل على ذلك سأذكر لك أسماء الرعيل الأوّل من
[١] الفصول المهمّة في تأليف الأُمّة : ١٧٩ ـ ١٩٠ .