ملكية الدولة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - وجه النظرية الرابعة
و بيت المال و لا مباح أصلي و لا مجهول المالك، فتكون مقدمة على النظرية الثالثة لان الملك الشخصي يعتمد على إلغاء موضوع الولاية الذي هو بيت المال و مجهول المالك و المباح، و معه لا بد من مراعاة قانون الملك في التعامل مع الدولة و ترتيب آثاره كما في التعامل مع الشخص العامي المالك.
و بصياغة أخرى: أن العامي يملك مع أن أكثر معاملاته و عقوده تكون فاقدة لشرائط الصحة، كذلك الدولة غير الشرعية تملك غاية الامر تكون مأثومة لعدم اقرار و إمضاء من بيده الولاية لها.
و قد حرر في محله أن العنوان يملك و لم يرد ردع من الشارع يدل على عدم ملكيته، بل نجد في أيام الرسول الاكرم صلى اللّه عليه و آله العنوان كان يملك، فالمسجد الحرام مع أنه عنوان يملك، و كذا بقية المساجد، بل نجد عنوان يمتلك عناوين و كل عنوان يمتلك ما شاء اللّه من العقارات و الأشياء، عناوين طولية تترامى مع بعضها البعض الى أن تصل الى الاشخاص الحقيقيين اذ هناك شخص كما تقدم حقيقي و حقوقي كما في بعض القوانين.
و ملكية العنوان كما لا يخفى عرضية مترشحة من ملكية الافراد، فعنوان الشركة مثلا و إن كان يملك إلا ان ملكيته عرضية نابعة من الملكية الذاتية للأفراد.