ملكية الدولة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - وجه النظرية الأولى
ملكية أصحابها السابقين، فاذا تعامل المؤمن مع دولة كهذه و انتقلت إليه مجموعة من الأموال فهو إما يعلم بأصحابها السابقين أو لا؟
فعلى الاول يجب عليه ردها إليهم، و على الثاني تكون أموال مجهولة المالك فيتصرف معها وفق هذا الباب.
و بتقريب آخر الدولة ليست لها صبغة شرعية- كما تقدم في المقدمة- و لا دليل على تنزيل معاملاتها منزلة المالك، فالاموال التي تنتقل إليها من الشعب تصنف في المجهول المالك، و حكم المال المجهول المالك التصدق عن صاحبه بعد الأذن من الامام للرواية الصحيحة (... ليس له صاحب غيري) ٣
إذ أنه عليه السلام لا يقصد من الصاحب المالك و انما التولية، و مع فقد الامام تنتقل الصلاحية الى نائبه العام، بأدلة النيابة العامة أو الحسبة، كل ذلك مع اليأس من العثور على المالك، و إلا فمع احتمال العثور لا تأتي أدلة التصدق.
و هناك من لا يرى و جوب الاذن و انما هو أحوط استحبابا، كما أن هناك من يرى أنه يحل بالتخميس، كما و يحتمل أن مصارفه مخيرة بين عدة خصال أفضلها التصدق، و هذا رأي شاذ لم يقل به أحد في حدود تتبعنا و إن كان يدعمه ظاهر بعض الأدلة، و أدلة الاقوال فيه