ملكية الدولة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - الثالثة
ولايتهما- بعد كون مورد و نمط تلك الولاية مشروعا في نفسه- من سلطة كل ناخب و مقترع على نفسه حيث يمنحه شعبة منها بالتوكيل و التخويل.
و كذا هي في التشابه مع أحد محاولات تقنين صيغة الشورى في البابين المزبورين بأنها نحو تفويض و توكيل الاكثرية لشخص، و لا يزاحمه حق الأقلية للأهمية العددية في الحقوق في مقام التزاحم الى اخر ما يذكر في تلك المحاولة المزبورة.
و كلتا المحاولتين قد سجل عليها مؤاخذات و عقبات، أهمها أن التوكيل انما يكون في المورد المحدد و المقيد و في المتعلق المعين و اما اذا كان غير محدود ذي شئون عديدة فذلك نحو من اعطاء الولاية من المنوب عنه الى النائب و تنصيب من المفوض الى المفوض له في مقام ولوي، و لذا كانت النيابة ذات الطابع الشمولي تسمى خلافة و استخلاف.
و من البديهي أن الفرد في المجموع الاجتماعي المؤمن بمبدإ التوحيد و بشريعة الاسلام لا يقر بسلطة الفرد المطلقة كي يفوضها و يخولها شخصا آخر، و انما هي في اللون الفردي الشخصي، و اما اذا اكتسب بلون العموم و المجموع فالسلطة و الولاية مبدأها و منتهاها اللّه