ملكية الدولة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - تفصي بعض الاعلام
ما بحوزتهم ملكا للفقراء ثم لهم أن يتملكوه بأذن من الفقراء مقابل حصة معينة، فيتصدق بها كثلث الاموال المجهولة المالك مثلا.
و هذا نوع تسهيل فقهي بناء على عدم شرعية و ملكية الدول الوضعية.
و لكن هذا التفصي يواجه عدة اشكالات كبروية و صغروية.
اما الكبرى فلازمه نقض الغرض من التصدق في باب مجهول المالك، فهل يتصور من مذاق الشارع حينما يجعل ضريبة مالية مثل الزكاة و الخمس أن تملك هذه بالاموال التي تجبى لاصحاب الخمس و الزكاة للاغنياء بحيلة و طريقة شرعية عن طريق أخذ الوكالة المزبورة من الفقراء مقابل ثلث المال.
لا ريب انه يستفاد من أدلة باب الخمس و الزكاة ان الغرض إيصال الضريبة المالية الى جيوب الفقراء لا ان تملكها جيوب اخرى و شرائح اخرى و يبقى الفقراء على حالتهم المدقعة غاية الامر يعطى لهم شيء يسير.
أو أن بعض الفقراء يوكلون الفقيه فيبقى بقية الفقراء على حالتهم المدقعة.
فلا شك أنه خلاف الغرض من تشريع الزكاة و الخمس، و أن الادلة لا تشملها و لا تسوغها، لانه يخالف نفس مصلحة الجعل