ملكية الدولة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - الدليل الثالث إمضاء ظاهر الولايات
محمدا صلى اللّه عليه و آله و سلم فاخترتم خيرة اللّه، فاتقوا اللّه و أدوا الامانات الى الاسود و الابيض و ان كان حروريا و ان كان شاميا ٦١.
و صحيحة ابي بكر الحضرمي قال: دخلنا على ابي عبد اللّه عليه السلام فقال له حكم السراج ما تقول فيمن يحمل الى الشام السروج و أداتها؟ فقال: لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم، إنكم في هدنة، فاذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج و السلاح ٦٢. و الشام كما لا يخفى إشارة الى الدولة الاموية.
و صحيحة العلاء بن رزين أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن جمهور الناس، فقال: هم اليوم أهل هدنة ترد ضالتهم، و تؤدى امانتهم، و تحقن دماؤهم و تجوز مناكحتهم و موارثتهم في هذه الحال ٦٣.
فالمحصل من هذه الروايات الثلاث و غيرها مما يجده المتتبع مما ورد في خصوص الولايات أن مفاد قاعدة الهدنة- و هي ترتيب آثار الواقع الصحيح و أحكامه على الموجود القائم من الموضوعات و الافعال المرتبطة بالجمهور كيانا و افراد- جاري في ولاياتهم و دولهم السائدة نظير جريانها في بقية الابواب، غاية الامر ذلك في حدود ما هو مشروع عندهم لا ما يكون من المعلوم من الدين بطلانه بإقرارهم،