ملكية الدولة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - خلاصة الاشكال
الجواري و ... ليست حكما تشريعيا ثابتا، لأن المورد ليس مورد تشريع و انما هو من مصاديق الولاية و شئونها و ان صنف هذا النوع من الاحكام في الفتاوى مع التشريعات الثابتة.
إذن: فنحن نقر الاساس الذي انطلق منه الاشكال و هو أن هذه الاحكام ليست تشريعات ثابتة كي يفهم منها العموم و الدوام و انها أحكام إجرائية، إلا أنا نختلف في النتيجة التي ينتجها الاشكال و هي عدم عمومية و دوام الحكم الاجرائي و ذلك:
بمراجعة الروايات و الفروع الفقهية المتناثرة و الاحكام الاجرائية العقلائية و العرفية نجد أن هذا النمط من الاحكام لا يأبى العمومية، بل تصل الحالة الى عدم جواز نقضه للاولياء اللاحقين.
بيان ذلك: من باب المثال في العصر الحاضر اذا ابرمت دولة عقدا على اساس انه ماض لمائة سنة فلو تبدلت هذه الحكومة فالحكم يظل ثابتا، مع ان هذا الحكم ليس من التشريعات الدستورية الثابتة لتلك الدولة بل للدولة بما هي ولي عرفي طبعا لا شرعي.
اذن فكل تصرف من باب الولاية ليس مفاده أنه لظرف مؤقت بل هناك تصرفات مؤبدة، طبيعتها تقتضي الدوام و التأبيد، و هذا التصرف و الاجراء الحكومي مأخوذ فيه قيد الدوام، فاذا جاء ولي اخر لا يجوز له نقض هذه المعاهدة و الصفقة بعد فرض نفوذ ولاية