الاَسماء الثلاثة (الاِله، الربّ، والعبادة) - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨ - قضاء الكتاب في عقيدة المشركين
يصلون فيه لها ثلاث كرات في اليوم ، ويأتيه أصحاب العاهات فيصومون لذلك الصنم ويصلون ويدعونه ويستشفعون به . [١] نعم إن الشؤون التي كانوا يعتقدونها لآلهتهم كانت متنوعة وأقلها شأنا أنها تملك الشفاعة ، وقد فوض إليها أمرها لتشفع لمن شاءت وتقبل شفاعتها عند الله بلا قيد ولا شرط .
قد وقفت على قضاء التاريخ في عقيدة المشركين وأنهم ما انفكوا في حياتهم عن الاعتقاد بألوهية معبوداتهم وربوبيتها ، وإليك دراسة حكم القرآن في عقيدة المشركين من غير فرق بين عباد الأجرام السماوية أو الأرضية وحتى المشركين من أهل الكتاب الذين يعدهم القرآن مشركين أيضا .
قضاء الكتاب في عقيدة المشركين ١ - إن الذكر الحكيم يصف المشركين بأنهم قاطبة جعلوا لله أندادا فلذلك عبدوا غير الله ، والمراد من جعلهم أندادا لله هو إشراكهم مع الله في شأن مما يرجع إلى الله سبحانه : ويختص به سواء أكان تدبيرا للكون والحياة أم مغفرة للذنوب ، أو مالكيتهم للشفاعة .
يقول سبحانه : * ( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ) * ( البقرة / ٢٢ ) .
وقال سبحانه : * ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونه كحب الله ) * ( البقرة / ١٦٥ ) .
وقال سبحانه : * ( وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار ) * ( إبراهيم / ٣٠ ) .
وقال سبحانه : * ( إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا ) * ( سبأ / ٣٣ ) .
[١] الآلوسي : بلوغ الإرب ٢ : ٢١٥ - ٢١٦ .