الاَسماء الثلاثة (الاِله، الربّ، والعبادة) - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٠ - حصيلة البحث
* ( وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ) * ( آل عمران / ١٢٦ ) .
* ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * ( الحمد / ٥ ) .
* ( وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم ) * ( الأنفال / ١٠ ) .
هذه الآيات نماذج من الصنف الأول وإليك فيما يأتي نماذج من النصف الآخر الذي يدعونا إلى الاستعانة بغير الله من العوامل والأسباب .
* ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) * ( البقرة / ٤٥ ) .
* ( وتعاونوا على البر والتقوى ) * ( المائدة / ٢ ) .
* ( ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة ) * ( الكهف / ٩٥ ) .
* ( وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر ) * ( الأنفال / ٧٢ ) .
ومفتاح حل التعارض بين هذين الصنفين من الآيات هو ما ذكرناه وملخصه :
إن في الكون مؤثرا تاما ، ومستقلا واحدا ، غير معتمد على غيره لا في وجوده ولا في فعله وهو الله سبحانه :
وأما العوامل الأخر فجميعها مفتقرة - في وجودها وفعلها - إليه وهي تؤدي ما تؤدي بإذنه ومشيئته وقدرته ، ولو لم يعط سبحانه تلك العوامل ما أعطاها من القدرة ولم تجر مشيئته على الاستعانة بها لما ، كانت لها أية قدرة على شئ .
فالمعين الحقيقي في كل المراحل - على هذا النحو تماما - هو الله فلا يمكن الاستعانة بأحد باعتباره معينا مستقلا . ولهذه الجهة حصر هنا الاستعانة في الله وحده ، ولكن هذا لا يمنع بتاتا من الاستعانة بغير الله باعتباره غير مستقل ( أي باعتباره معينا بالاعتماد على القدرة الإلهية ) ومعلوم أن استعانة - كهذه - لا تنافي حصر الاستعانة في الله سبحانه لسببين :