الاَسماء الثلاثة (الاِله، الربّ، والعبادة) - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧ - العبادة في المعاجم والتفاسير
أبناء الدنيا أمام الله سبحانه عبادة ، وإن لم يكن بصورة غاية التعظيم ، وربما يكون تفسيرا بالأعم ، فإن خضوع العاشق لمعشوقه ربما يبلغ نهايته ولا يكون عبادة .
٧ - وقال القرطبي : نعبد ، معناه نطيع ، والعبادة : الطاعة والتذلل ، وطريق معبد إذا كان مذللا للسالكين . [١] ٨ - وقال الرازي : العبادة عبارة عن الفعل الذي يؤتى به لغرض تعظيم الغير وهو مأخوذ من قولهم : طريق معبد . [٢] وإذا قصرنا النظر في تفسير العبادة ، على هذه التعاريف وقلنا بأنها تعاريف تامة جامعة للأفراد ومانعة للأغيار ، لزم رمي الأنبياء والمرسلين ، والشهداء والصديقين بالشرك وأنهم - نستعيذ بالله - لم يتخلصوا من مصائد الشرك ، ولزم ألا يصح تسجيل أحد من الناس في قائمة الموحدين . وذلك لأن هذه التعاريف تفسر العبادة بأنها :
١ - إظهار التذلل .
٢ - إظهار الخضوع .
٣ - الطاعة والخشوع والخضوع .
٤ - أقصى غاية الخضوع .
وليس على أديم الأرض من لا يتذلل أو لا يخشع ولا يخضع لغير الله سبحانه وإليك بيان ذلك :
[١] القرطبي : جامع أحكام القرآن ١ : ١٤٥ .
[٢] الرازي : مفاتيح الغيب ١ : ٢٤٢ ، في تفسير قوله تعالى : * ( إياك نعبد ) * .