الاَسماء الثلاثة (الاِله، الربّ، والعبادة) - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢ - توجيه غير سديد
< فهرس الموضوعات > ٢ - نظرية الشيخ شلتوت ، زعيم الأزهر < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ٣ - تعريف ابن تيمية < / فهرس الموضوعات > عبادة الأصنام والأوثان ، فإن عباد الأوثان يعبدونها وكانوا يعتقدون بكونهم شفعاء عند الله سبحانه فقط لا أن لهم سلطة لا يدرك كنهها وماهيتها .
٢ - نظرية الشيخ شلتوت ، زعيم الأزهر وقد عرف شيخ الأزهر الأسبق العبادة بنفس ما عرفها به صاحب المنار ، و لكنه يختلف عنه لفظا ويتحد معه معنى ، فقال : العبادة خضوع لا يحد ، لعظمة لا تحد . [١] وهذا التعريف يشترك مع سابقه نقدا وإشكالا ، وذلك أن العبادة ليست منحصرة في " خضوع لا يحد " بل الخضوع المحدود أيضا ربما يعد عبادة ، كما إذا كان الخضوع بأقل مراتبه . وكذلك لا يشترط كون الخضوع لعظمة لا تحد ، إذ ربما تكون عظمة المعبود محدودة في زعم العابد كما هو الحال في عبادة الأصنام ، و مع ذلك يعبدها وكان الدافع إلى عبادتها كونها شفعاء عند الله .
٣ - تعريف ابن تيمية وأكثر التعاريف عرضة للإشكال هو تعريف ابن تيمية إذ قال :
" العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنية والظاهرية كالصلاة والزكاة والصيام ، والحج ، وصدق الحديث وأداء الأمانة ، و بر الوالدين وصلة الأرحام " . [٢] وهذا الكاتب لم يفرق - في الحقيقة - بين العبادة والتقرب ، وتصور أن كل عمل يوجب القربى إلى الله ، فهو عبادة له تعالى أيضا ، في حين أن الأمر ليس كذلك ، فهناك أمور توجب رضا الله ، وتستوجب ثوابه لكنها قد تكون عبادة
[١] تفسير القرآن الكريم : ٣٧ .
[٢] مجلة البحوث الإسلامية ، العدد ٢ : ١٨٧ ، نقلا عن كتاب العبودية : ٣٨ .