الاَسماء الثلاثة (الاِله، الربّ، والعبادة) - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢ - ٤ - فقيه العصر السيد الخوئي ( ١٣١٧ - ١٤١٢ ه )
< فهرس الموضوعات > ما هو المراد من العبادة في هذه الآيات ؟
< / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الجواب < / فهرس الموضوعات > السؤال الثاني ما هو المراد من العبادة في هذه الآيات ؟
إذا كانت العبادة هي الخضوع أمام موجود بما أنه إله أو رب أو من بيده مصير الإنسان أو بيده أفعاله من شفاعة ومغفرة ، فما هو المراد منها في الآيات التالية التي لا يصح تفسير العبادة فيها بالمعنى المذكور ؟
قال سبحانه حاكيا عن الخليل عليه السلام :
* ( يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا ) * ( مريم / ٤٤ ) .
ومن المعلوم أن مخاطب الخليل ، لم يكن يعبد الشيطان بالمعنى المذكور إذ لم يتخذه إلها وربا ، وإنما كان يعبد التماثيل والأصنام بما أنها آلهة وأرباب وهذا إن دل على شئ ، فإنما يدل على أنه يصح استعمالها في مورد لم يكن المخضوع له إلها ولا ربا لدى الخاضع .
وقال سبحانه :
* ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين ) * ( يس / ٦٠ ) وليس الشيطان عند الكفار والعصاة إلها ولا ربا ، مع أنه وصف الانقياد له بالعبادة .
وقال سبحانه :
* ( فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون ) * ( المؤمنون / ٤٧ ) ولم يكن بنو إسرائيل عبدة لفرعون وقومه بالمعنى المطلوب وإنما كانوا أذلاء بأيديهم .
الجواب أما الآية الأولى ، فقد استعيرت العبادة فيها ، للطاعة العمياء ، للشيطان