الاَسماء الثلاثة (الاِله، الربّ، والعبادة) - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦ - العبادة في المعاجم والتفاسير
٢ - قال الزجاج : معنى العبادة : الطاعة مع الخضوع ، يقال : هذا طريق معبد إذا كان مذللا لكثرة الوطء ء ، وبعير معبد إذا كان مطليا بالقطران ، فمعنى * ( إياك نعبد ) * :
إياك نطيع ، الطاعة التي نخضع منها . [١] ٣ - وقال الزمخشري : العبادة : أقصى غاية الخضوع والتذلل ، ومنه ثوب ذو عبدة أي في غاية الصفافة ، وقوة النسج ، ولذلك لم تستعمل إلا في الخضوع لله تعالى لأنه مولى أعظم النعم فكان حقيقا بأقصى غاية الخضوع . [٢] ٤ - قال البغوي : العبادة : الطاعة مع التذلل والخضوع وسمي العبد عبدا لذلته وانقياده يقال : طريق معبد ، أي مذلل . [٣] ٥ - قال ابن الجوزي : المراد بهذه العبادة ثلاثة أقوال :
أ : بمعنى التوحيد * ( إياك نعبد ) * عن علي وابن عباس .
ب : بمعنى الطاعة كقوله تعالى : * ( لا تعبد الشيطان ) * ( مريم / ٤٤ ) .
ج : بمعنى الدعاء . [٤] ٦ - قال البيضاوي : العبادة أقصى غاية الخضوع والتذلل ، ومنه الطريق المعبد أي المذلل ، وثوب ذو عبدة ، إذا كان في غاية الصفافة ، ولذلك لا تستعمل إلا في الخضوع لله تعالى . [٥] وسيأتي أن تفسير العبادة بغاية الخضوع ربما يكون تفسيرا بالأخص ، إذ لا تشترط في صدقها غاية الخضوع ، ولذلك يعد الخضوع المتعارف الذي يقوم به
[١] الزجاج : معاني القرآن ١ : ٤٨ .
[٢] الزمخشري : الكشاف ١ : ١٠ .
[٣] البغوي : التفسير ١ : ٤٢ .
[٤] ابن الجوزي : زاد المستنير ١ : ١٢ .
[٥] البيضاوي : أنوار التنزيل ١ : ٩ .