الاَسماء الثلاثة (الاِله، الربّ، والعبادة) - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١ - ٤ - فقيه العصر السيد الخوئي ( ١٣١٧ - ١٤١٢ ه )
وقد أبطل الله سبحانه كلا الاعتقادين في كتابه العزيز ، فقال تعالى في إبطال الاعتقاد بتعدد الآلهة :
* ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) * ( الأنبياء / ٢٢ ) * ( وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون ) * ( المؤمنون / ٩١ ) .
وأما الاعتقاد الثاني - وهو إنما ينشأ عن مقايسته بالملوك والزعماء من البشر - فقد أبطله الله بوجوه من البيان :
فتارة يطلب البرهان على هذه الدعوى ، وإنها مما لم يدل عليه دليل ، فقال :
* ( ء إله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) * ( النمل / ٦٤ ) * ( قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين * قال هل يسمعونكم إذ تدعون * أو ينفعونكم أو يضرون * قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون ) * ( الشعراء ٧١ - ٧٤ ) .
وأخرى بإرشادهم إلى ما يدركونه بحواسهم من أن ما يعبدونه لا يملك لهم ضرا ولا نفعا ، والذي لا يملك شيئا من النفع والضر ، والقبض والبسط ، والإماتة و الإحياء ، لا يكون إلا مخلوقا ضعيفا ، ولا ينبغي أن يتخذ إلها معبودا .
* ( قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم * أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون ) * ( الأنبياء / ٦٦ - ٦٧ ) . * ( قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا ) * ( المائدة / ٧٦ ) * ( ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين ) * ( الأعراف / ١٤٨ ) [١] .
[١] السيد الخوئي : البيان في تفسير القرآن : ٤٥٥ - ٤٦٢ .