الاَسماء الثلاثة (الاِله، الربّ، والعبادة) - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦ - الأول التمعن في عبادة الموحدين والمشركين
العبادة في الله تعالى ومعناه : اعبدوا الله ولا تعبدوا سواه ، وذلك لأن العبادة من شؤون الألوهية ولا إله غيره .
٢ - قال سبحانه : * ( وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم ) * ( المائدة / ٧٢ ) .
* ( إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ) * ( الأنبياء / ٩٢ ) .
* ( إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ) * ( آل عمران / ٥١ ) .
* ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ) * ( البقرة / ٢١ ) .
وكيفية البرهنة في هذا الصنف من الآيات مثلها في الآية السابقة .
وقد ورد مضمون هذه الآيات أعني : جعل العبادة دائرة مدار الربوبية في آيات أخرى . [١] إن تعليق الأمر بالعبادة على لفظ الرب في قوله * ( اعبدوا ربكم ) * دليل على أن وجه تخصيص العبادة بالله سبحانه هو كونه ربا ولا رب غيره ، فهذا يعرب عن كون العبادة من شؤون من يكون ربا ، وليس الرب إلا الله سبحانه ، وأما ربوبية غيره فباطلة .
٣ - قال سبحانه : * ( ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شئ فاعبدوه ) * ( الأنعام ١٠٢ ) .
فقد علل الأمر بعبادة الله سبحانه في هذه الآية بشيئين :
أ : إنه * ( ربكم ) * .
ب : إنه * ( خالق كل شئ ) * .
[١] لاحظ : يونس / ٣ ، الحجر / ٩٩ ، مريم / ٣٦ ، ٦٥ ، الزخرف / ٦٤ .