الاَسماء الثلاثة (الاِله، الربّ، والعبادة) - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩ - قضاء الكتاب في عقيدة المشركين
وقال سبحانه : * ( وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عنه سبيله ) * ( الزمر / ٨ ) .
وقال سبحانه : * ( قل أ إنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين ) * . ( فصلت / ٩ ) .
* * * ٢ - يحكي سبحانه عن المشركين أنهم يعترفون في يوم القيامة بأنهم كانوا يسوون بين الله وآلهتهم .
قال سبحانه : حاكيا عن لسان المشركين يوم القيامة : * ( تالله إن كنا لفي ضلال مبين * إذ نسويكم برب العالمين ) * ( الشعراء / ٩٧ - ٩٨ ) .
فهذه الآيات - التي تحكي عقيدة المشركين وهي أنهم جعلوا لله سبحانه تعالى ندا بل أندادا وأنهم كانون يسوون آلهتهم برب العالمين - تكشف الغطاء عن وجه الحقيقة ، وهو أن الأصنام بزعمهم كانت مؤثرة في الكون ولو في قسم منه ، مؤثرة في مصير عبادها ، ولذلك سميت الآلهة أربابا ، أي مالكين لأزمة الأمور و مصير حياة العابد وإن كان فوق هذه الأرباب رب العالمين .
* * * ٣ - وهناك مجموعة من الآيات تحكي عن مناظرة إبراهيم لمشركي عصره من عبدة الأجرام السماوية يقول سبحانه : * ( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين ) * . ثم إنه سبحانه يسرد مناظرته معهم بشكل بديع ويذكر أن بطل التوحيد حاجهم بالنحو التالي :
* ( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب