تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٩ - ٢٦٠٢ ـ سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سهم بن نضلة بن غنم ابن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر وهو منبه بن سعد بن قيس عيلان ابن مضر أبو عبد الله الباهلي
عمرو ، نا عبثر ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن مرّة قال : أتى سلمان بن ربيعة في فريضة فأخطأ فيها فقال له عمرو : القضاء فيها كذا وكذا فكأنه [١] يرفع ذلك إلى أبي موسى فقال : يا سلمان ما كان ينبغي لك أن تغضب ، وقال لعمرو : قد كان ينبغي لك أن تساوده.
قال : ونا محمّد بن عثمان ، نا الحسين [٢] بن سهل ، نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن مرّة بن شراحيل قال : سئل سلمان بن ربيعة عن فريضة فخالفه عمرو بن شرحبيل فغضب سلمان بن ربيعة ورفع صوته فقال عمرو بن شرحبيل : والله لكذلك أنزلها الله ، فأتيا أبا موسى الأشعري ، فقال : القول ما قال أبو ميسرة وقال لسلمان : ما كان ينبغي لك أن تغضب إن أرشدك رجل ، وقال لعمرو : قد كان ينبغي لك أن تساوده ـ يعني تسارّه ـ ولا ترد عليه والناس يسمعون [٣].
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن مرّة ، عن عمرو بن شرحبيل :
أن سلمان بن ربيعة وكان قاضيا ـ قبل شرحبيل ـ سئل عن فريضة فأخطأ فيها ، فقال له عمرو بن شرحبيل : القضاء فيها كذا وكذا ، فكأنه إن غضب [٤] ، فرفع ذلك إلى أبي موسى الأشعري ، وكان على الكوفة فقال : يا سلمان كان ينبغي لك أن لا تغضب ، وأنت يا عمرو كان ينبغي لك أن تساوده في أذنه ـ يعني تسارّه ـ.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : نا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن شرحبيل قال : كان سلمان بن ربيعة يقضي في المسجد فسئل عن فريضة ، فأخطأ فيها فقال له عمرو بن شرحبيل : القضاء فيها كذا وكذا فكأنه وجد في نفسه ، فرفع ذلك إلى أبي موسى فقال :
[١] كذا بالأصل وم ، ويبدو أن نقصا وقع هنا ، ففي الرواية السابقة «فغضب فرفع» وتتمة سياق العبارة هنا يؤكد ذلك وهو قوله : «ما كان ينبغي لك أن تغضب».
[٢] في م : الحسن.
[٣] بالأصل : يسعون ، والصواب ما أثبت عن م.
[٤] كذا بالأصل. وفي م : فكأنه أي غضب.