تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٩ - ٢٥٤٩ ـ سعيد بن كيسان أبو سعد بن أبي سعيد المقبري
«ألا إن الله قد جعل لكل ذي حقّ حقّه ، ألا لا وصيّة لوارث» [٤٧٨٩].
فرق أبو بكر الخطيب أبو بكر [١] في المتفق والمفترق بين المقبري وبين سعيد بن أبي سعيد الذي حدّث ببيروت ووهم في ذلك.
أخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، وأمّ المجتبى العلوية ، قالا : أنا أبو الطّيّب عبد الرزاق بن عمر ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا محمّد بن الحسن بن قتيبة ـ واللفظ له ـ ومحمّد بن زبان المصري ، قالا : نا عيسى ، أنا الليث ، عن سعيد المقبري أنه سمع أبا هريرة يقول :
بعث رسول الله ٦ خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال سيّد أهل اليمامة فربطوه بسارية من سواري المسجد فخرج إليه رسول الله ٦ فقال :
«ما عندك يا ثمامة بن أثال؟» فقال : عندي يا محمّد خير ، إن تقتلني ، تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت ، فتركه رسول الله ٦ حتى كان بعد الغد ثم قال له :
«ما عندك يا ثمامة؟» قال : ما قلت لك : إن تنعم تنعم على شاكر ، وإن تقتل تقتل ذا دم ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت ، فقال رسول الله ٦ : «أطلقوا ثمامة» فانطلق إلى محل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال : أشهد أن لا إله إلّا الله وأن محمّدا رسول الله ، يا محمّد والله ما كان على الأرض وجه أبغض إليّ من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحبّ الوجوه كلها إليّ ، والله ما كان من دين أبغض إليّ من دينك ، فقد أصبح دينك أحبّ الدين كله إليّ ، والله ما كان من بلد أبغض إليّ من بلدك ، فقد أصبح بلدك أحبّ البلاد إليّ ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة ، فما ذا ترى؟ فبشّره رسول الله ٦ وأمره أن يعتمر ، فلما قدم مكة قال له قائل : صبوت؟ قال : لا ، ولكن أسلمت مع محمّد رسول الله ٦ ، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبّة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله ٦ [٤٧٩٠].
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون النّرسي ، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد الحربي ، نا أبو بكر محمّد بن محمّد بن
[١] كذا وردت اللفظة بالأصل وم ، ولعلها مقحمة ، والظاهر حذفها.