تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٧ - ٢٥٠٧ ـ سعيد بن عبد الرحمن بن حسان ثابت أبو عبد الرحمن الأنصاري
٢٥٠٧ ـ سعيد بن عبد الرّحمن بن حسان بن ثابت
أبو عبد الرّحمن الأنصاري [١]
شاعر ابن شاعر ابن شاعر.
حدّث عن عبد الله بن عمر ، وجابر بن عبد الله ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وأبيه عبد الرّحمن بن حسّان.
روى عنه محمّد بن إسحاق ، ومعاذ بن النجارين [٢] ، وأبو عبد الرّحمن العجلاني.
ووفد على يزيد بن عبد الملك ، وعلى هشام بن عبد الملك.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن منده ، أنا عبد الله بن إسحاق الجوهري ـ بمصر ـ نا أحمد بن محمّد بن الحجّاج المهري ، نا يحيى بن سليمان الجعفي ، نا يونس بن بكير ، عن محمّد بن إسحاق ، عن سعيد بن عبد الرّحمن بن حسان بن ثابت ، عن أبيه قال : مرّ حسان بن ثابت برسول الله ٦ ومعه الحارث المرّي ، فلمّا عرف [٣] حسّان قال [٤] :
| يا حار [٥] من يغدر بذمّة جاره | منكم ، فإنّ محمّدا لا يغدر | |
| وأمانة المرّيّ [٦] حيث لقيته | مثل الزجاجة صدعها لا يجبر | |
| إن تغدروا فإن الغدر منكم عادة [٧] | والغدر ينبت في أصول السّخبر [٨] |
فقال الحارث للنبي ٦ : إني أعوذ بالله وبك من هذا ، لو أن شعر هذا مزج بماء البحر لمزجه.
[١] ترجمته وأخباره في الأغاني ٨ / ٢٦٩ والوافي بالوفيات ١٥ / ٢٣٤.
[٢] كذا رسمها بالأصل.
[٣] كذا بالأصل وم ، والصواب «فلما عرفه حسان قال» باعتبار ما يأتي بعد ، فالأبيات التالية هي لحسان بن ثابت ، انظر الحاشية التالية.
[٤] الأبيات لحسان بن ثابت ديوانه ط بيروت ص ١٢١ والثاني في طبقات الشعراء لمحمد بن سلام الجمحي ص ٨٨ منسوبا لحسان بن ثابت.
[٥] هو الحارث بن عوف بن أبي حارثة المري.
[٦] عن الديوان وبالأصل : المرء.
[٧] صدره في الديوان :
إن تغدروا فالغدر منكم شيمة.
[٨] السخبر : شجر إذا طال تدلت رءوسه وانحنت ، بشبه الثمام وفي البيت إقواء.