تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٨ - ٢٥٢١ ـ سعيد بن عثمان بن عياش أبو عثمان البغدادي
| فإن كان نادى دعوة فسمعتها | فشلّت يدي واستكّ مني المسامع | |
| يلومونني أن كنت في الدار حاسرا | وقد فرّ عنه خالد وهو دارع |
فقال رجل يجيبه [١] :
| فإنك لم تسمع ولكن رأيته | بعينيك إذ مجراك في الدار واسع | |
| وأسلمته للصغد [٢] تدما كلومه | وفارقته والصوت في الدار شاسع | |
| وما كان [فيها][٣] خالد بمعذّر | سواء عليه صمّ أو هو سامع | |
| فلا زلتما في غلّ شرّ بعبرة | ودارت عليكم بالشمات القوارع |
ولسعيد بن عثمان يقول الشاعر يبكيه [٤] :
| يا عين جودي كل جود [٥] | وابكي هبلت على سعيد | |
| وابكي لقرم ماجد | بين الخليفة والوليد | |
| ولقد أصبت بغدرة [٦] | وحملت حتفك من بعيد |
وقال خالد بن عقبة بن أبي معيط يرثي سعيد بن عثمان [٧] :
| ألا إن خير الناس نفسا ووالدا | سعيد بن عثمان قتيل الأعاجم | |
| فإن تكن الأيام أردت صروفها | سعيدا ، فهل حيّ من الناس سالم |
٢٥٢١ ـ سعيد بن عثمان بن عيّاش
أبو عثمان البغدادي [٨]
ويعرف بالفندقي الدمشقي الحياك [٩] الصوفي.
[١] الأغاني ٢ / ٢٥٣ لبعض الشعراء.
[٢] الصغد ، ويقال السفد بالسين المهملة ، ناحية كثيرة المياه ، قصبتها سمرقند (انظر ياقوت).
[٣] زيادة عن الأغاني لاستقامة الوزن.
[٤] الأول والثالث في نسب قريش ص ١١١ ، في الأغاني نسبهما لابن سيحان.
[٥] صدره في الأغاني :
إن كنت باكية فتى.
[٦] صدره في الأغاني :
فارقت أهلك بغتة.
[٧] البيتان في الأغاني ٢ / ٢٥٤.
[٨] ترجمته في تاريخ بغداد ٩ / ٩٩.
[٩] كذا بالأصل ، وفي تاريخ بغداد : «الحناط» وسيرد قريبا : الخياط.