تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٦ - ٢٤٩٥ ـ سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر أبو أحيحة القرشي الأموي
الأوقص ، فولدت له الطفيل ، وأمهم ريطة بنت البياع بن عبد ياليل بن ناشب بن عنزة [١] بن سعد ، وأخواهم لأمهم عبد عمرو بن عروة بن حذيم بن سعد ، وموهبة بنت المطعم بن عدي بن نوفل.
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله قالا : أنا أبو جعفر ، أنا أبو طاهر ، نا أحمد ، نا الزّبير ، حدّثني محمّد بن الضحّاك بن عثمان الحزامي ، عن أبيه في حديث عثمان بن الحويرث الذي يأتي في ترجمته قال : وكتب قيصر لعثمان بن الحويرث إلى عمرو بن جفنة أن يحبس له من أراد حبسه من تجار قريش ، فقدم على ابن جفنة فوجد بالشام أبا أحيحة سعيد بن العاص ، وابن أخته أبا ذئب فحبسهما ، فمات أبو ذئب في الحبس وأجمع رهط من بني عبد شمس أن يفتدوا [٢] سعيد بن العاص بمال يجمعونه فقال لهم مسافر ابن أبي عمرو : لا تفتدوا [٣] رجلا فانيا واحدا بهذا المال ، وزوجوا به فتيانكم يولد لبعضهم مثله ، فعصوه وافتدوه ، ففي ذلك يقول سعيد بن العاص :
| يا راكبا أما عرضت | فبلغن قومي بريدا | |
| فلأمدحنّ الوافدين | بمدحة تأتي شرودا | |
| حسنا دوائرها أحبرها فنحسبها برودا | عثمان أو عفان أو أبلغ مغلغلة أسيدا |
قال : وكان بين سعيد وبين مسافر في ذلك من الشعر ما أكره ذكره ، قال الزّبير : دوائرها : عوافيها.
وقال محمّد بن الضحّاك عن أبيه في سياق الحديث : فلما قدم سعيد بن العاص أغزى بني عامر ببني أسد وقال : اطلبوهم بدم أبي ذئب ، ورهبهم ابنه إيانا.
قال الزّبير : فحدّثني عمي مصعب بن عبد الله ، وأنشدني أبيات سعيد بن العاص هذه وقال : قال سعيد بن العاص وهو محبوس قبل موت أبي ذئب واسم أبي ذئب هشام :
| قومي وقومك يا هشام قد أجمعوا | تركي وتركك آخر الاعصار |
قال : وكان مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس قد خذل عن سعيد بن
[١] في نسب قريش : غيرة.
[٢] بالأصل تقرأ : يعتدوا ، ولعل الصواب ما أثبت عن م.
[٣] بالأصل : «ولا يقيدوا» ولعل الصواب ما أثبت.