تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٦ - ٢٤٧٧ ـ سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح ابن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي أبو الأعور القرشي العدوي
بئرها ، فعميت أروى وجاء سيل فأبدى عن ضفيرتها وحقها [١] خارجا من حق سعيد فجاء سعيد إلى مروان فقال له : أقسمت عليك لتركبنّ معي ولتنظرنّ إلى ضفيرتها وحقها ، فركب مروان معه وركب الناس معه حتى نظروا إليها قالوا : وإن أروى خرجت في بعض حاجتها بعد ما عميت فوقعت في البئر فماتت.
قال إبراهيم بن حمزة : وسمعت عبد العزيز بن أبي حازم يقول : سألت أروى سعيدا أن يدعو لها وقالت : إني ظلمتك ، فقال : لا أرد على الله شيئا أعطانيه قال : وكان أهل المدينة يدعو بعضهم على بعض فيقول : أعماك الله عمى أروى ـ يريدونها ثم صار أهل الجهل يقولون أعماك الله عمى الأروى ـ يريدون الأروى التي بالجبل ـ يظنونها شديدة العمى [٢].
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل الفضيلي ، أنا أبو القاسم أحمد بن محمّد الخليلي ، أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي ، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي ، نا محمّد بن عبيد الله بن المنادي ، نا يونس بن محمّد ، نا ليث بن سعد ، عن يزيد بن الهاد ، عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم قال : جاءت أروى بنت أويس [٣] إلى أبي محمّد بن عمرو بن حزم فقالت : يا أبا عبد الملك إن سعيد بن زيد قد بنى ضفيرة في حقي ، فائته فكلمه أن ينزع من حقي فو الله إن لم يفعل لأصيحن به في مسجد رسول الله ٦ فقال لها : لا تؤذي صاحب رسول الله ٦ ، وما كان ليظلمك ، وما كان ليأخذ لك حقا. فخرجت فجاءت عمارة بن عمرو ، [و][٤] عبد الله بن مسلمة فقالت لهما : ائتيا سعيد بن زيد فإنه ظلمني وبنى في حقي ، فو الله لئن لم ينزع لأصيحن به في مسجد رسول الله ٦ ، فخرجا حتى أتياه في أرضه بالعقيق ، فقال لهما : ما أتى بكما؟ قالا : جاءتنا أروى بنت أويس فزعمت أنك بنيت في حقها ، وحلفت بالله لئن لم تنزع لأصيحن [٥] به في مسجد رسول الله ٦ ، فأحببنا أن نأتيك ونذكّرك ، فقال : إني سمعت رسول الله ٦ يقول :
[١] في الاستيعاب : فرأوا حقها خارجا.
[٢] راجع الاستيعاب ٢ / ٦.
[٣] في الإصابة ٢ / ٤٦ أروى بنت أنيس.
[٤] زيادة لازمة للإيضاح.
[٥] في الاستيعاب : لتصيحن بك.