تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٠ - ٢٥٩٩ ـ سلمان بن الاسلام أبو عبد الله الفارسي سابق أهل فارس إلى الاسلام
من كندة على بغل موكوف ، فقال أصحابه : أعطنا اللواء أيها الأمير نحمله عنك ، فيأبى ويقول : أنا أحق من حمله حتى قضى غزاته ورجع وهو ردف ذلك الرجل الكندي على ذلك البغل الموكوف حتى قطع جسر المدائن عامدا إلى الكوفة [١].
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر [٢] ، أخبرنا أبو عمر بن حيّوية ، أخبرنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، حدثنا محمّد بن سعد [٣] ، أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا سلام بن مسكين ، عن ثابت أن سلمان كان أميرا على المدائن وكان يخرج إلى الناس في أندرورد [٤] وعباءة فإذا رأوه قالوا : كرك آمذ كرك آمذ فيقول سلمان : ما يقولون : قالوا : يشبهوك بلعبة لهم ، فيقول سلمان ; تعالى : لا عليهم فإنما الخير فيما بعد اليوم.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن النّقّور ، أخبرنا عيسى بن علي ، أخبرنا عبد الله بن محمّد ، حدثني يحيى بن عثمان الحربي ، حدثنا أبو المليح الرّقّي ، عن حبيب ـ أظنه ابن أبي مرزوق ـ عن هريم [٥] ـ أو هذيم ـ قال : رأيت سلمان الفارسي على حمار عربي وعليه قميص سنبلاني [٦] ضيق الأسفل وكان رجلا طويل الساقين كبير الساقين يتبعه الصبيان ، فقلت للصبيان : تنحّوا عن الأمير قال : دعهم فإن الخير والشر فيما بعد اليوم [٧].
أنبأنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ [٨] ، حدثنا أبو محمّد بن حيان [٩] ، حدثنا أبو يحيى الرازي ـ يعني عبد الرّحمن بن محمّد بن مسلم ـ حدثنا هنّاد بن السّري ، حدثنا وكيع ، عن جعفر بن برقان ، عن حبيب بن أبي مرزوق ، عن ميمون بن
[١] نقله الذهبي في سير الأعلام ١ / ٥٤٥ ـ ٥٤٦ من طريق سعيد بن سليمان الواسطي.
[٢] بالأصل : محمد ، خطأ والصواب ما أثبت ، وهو إبراهيم بن عمر بن أحمد بن إبراهيم ، أبو إسحاق البرمكي البغدادي ، ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٦٠٥.
[٣] بالأصل : إسماعيل خطأ والصواب ما أثبت عن م ، والخبر في طبقات ابن سعد ٤ / ٨٧.
[٤] بالأصل : «أيدرود» والمثبت عن النهاية لابن الأثير ، وفيها أن اللفظ أعجمي ، يعني نوعا من السراويل مشمرا فوق التّبّان يغطي الركبة.
[٥] في سير الأعلام : هزيم أو هذيم.
[٦] السنبلاني : السابغ الطويل.
[٧] نقله الذهبي في سير الأعلام من طريق أبي المليح الرقي.
[٨] الخبر في حلية الأولياء ١ / ١٩٩.
[٩] بالأصل : حبان ، خطأ والصواب ما أثبت عن الحلية.