تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٨ - ٢٤٧٧ ـ سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح ابن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي أبو الأعور القرشي العدوي
أن أروى بنت أويس أتت مروان بن الحكم مستغيثة من سعيد بن زيد وقالت : ظلمني أرضي وغلبني على حقي ـ وكان جارها بالعقيق ـ فركب إليه عاصم بن عمر فقال : أنا أظلم أروى حقها؟ فو الله لقد أبقيت [١] لها ستمائة ذراع من أرضي من أجل حديث سمعته من رسول الله ٦ يقول :
«من أخذ من حق امرئ من المسلمين شيئا بغير حق طوّقه يوم القيامة حتى سبع أرضين» قومي يا أروى فخذي الذي تزعمين أنه حقك ، فقامت فتسحبت [٢] في حقه فقال : اللهم إن كانت ظالمة فاعم بصرها واقتلها في بئرها ، فعميت ووقعت في بئرها فماتت.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالا : أنا أبو الحسن بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل ـ إجازة ـ ، نا محمّد بن الحسين ، نا ابن أبي خيثمة ، أنا مصعب قال : قيل لعمر : لم لا تدخل سعيد بن زيد في الشورى؟ فقال : حسبنا منها.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، نا وهب بن بقية [٣] ، أنا خالد بن عبد الله ، عن عطاء بن السائب ، عن محارب بن دثار [٤] ، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، قال :
كتب معاوية إلى مروان بالمدينة يبايع لابنه [٥] يزيد فقال رجل من أهل الشام : ما يحبسك؟ قال : حتى يجيء سعيد بن زيد فيبايع ، فإنه سيّد أهل البلد ، إذا بايع بايع الناس ، قال : أفلا أذهب فآتيك به؟ قال : فجاء الشامي وأنا مع أبي في الدار ، قال : انطلق فبايع ، قال : انطلق فسأجيء فأبايع فقال : لتنطلقن أو لأضرب عنقك ، قال : تضرب عنقي ، فو الله إنك لتدعوني إلى قوم أنا قاتلتهم على الإسلام ، قال : فرجع إلى مروان فأخبره ، فقال له مروان : اسكت ، قال : وماتت أم المؤمنين أظنها زينب ، فأوصت أن يصلّي عليها سعيد بن زيد ، فقال الشامي : ما يحبسك أن تصلي على أم المؤمنين؟ قال :
[١] في الحلية : ألقيت.
[٢] مهملة بالأصل وم بدون نقط ورسمها : بببببحبب» والمثبت عن الحلية.
[٣] ترجمته في سير الأعلام ١١ / ٤٦٢.
[٤] ترجمته في سير الأعلام ٥ / ٢١٧.
[٥] بالأصل : لأبيه ، خطأ ، ومهملة بدون نقط في م والصواب عن سير الأعلام.