تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٥ - ٢٥٩٩ ـ سلمان بن الاسلام أبو عبد الله الفارسي سابق أهل فارس إلى الاسلام
فأبيعه بثلاثة دراهم فأعيد درهما فيه وأنفق درهما على عيالي وأتصدق بدرهم ، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عنه ما انتهيت [١].
أخبرنا أبو غالب أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنّا قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا عثمان بن عمرو بن محمّد ، نا يحيى بن محمّد ، نا الحسين بن الحسن قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : كان سلمان يعمل الخوص فينفق ثلاثة ويتصدق بثلاثة ويدع ثلاثة في الخوص.
أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم الرازي ، ثم أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم ، أنا سهل بن بشر الإسفرايني قالا ؛ أنا أبو الحسن محمّد بن الحسين بن محمّد الطّفّال النّيسابوري ، أنا القاضي أبو الطاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله الذّهلي ، نا محمّد بن جرير بن يزيد ، نا أبو كريب ، أنا إسماعيل بن صبيح ، عن سليمان بن محمّد ، عن خالد بن مهران ، عن سماك بن حرب ، حدّثه عن عمه قال : دخلت على سلمان بالمدائن فإذا هو على معصص [٢] جالس على سرير يسفّ الخوص قال : قلت له : من أهل فارس أنت؟ قال : لا إن أهل تلك الناحية يسمون أهل هذه الناحية أو الحية [٣] وأنا من أهل الأهواز ، قلت له : ما هذا الخوص الذي تسف؟ قال : أشتري بدرهم وأبيعه بثلاثة فأربح فيه درهمين أتصدق بأحدهما وآكل الآخر ، ورأس مالي قائم قلت : فلم تعمل قال : إن عمر أكرهني فكتبت إليه ، فأبى مرتين ، وكتبت إليه ، فأوعدني [٤].
قال : وأخبرني أنه كاتب على شيء من ذهب وعلى أن يغرس مائة نخلة كلها تعلق فقال رسول الله ٦ :
«إذا غرستها فأذني» قال : فأذنته فقال : «ائتني بدلو من ماء» فأتيته فمج فيه وجعل ينضح في أصل كل نخلة فعلقت كلها [٤٨٤٨].
[١] وذكره أيضا أبو نعيم في الحلية ١ / ١٩٧ من طريق آخر ، ونقله الذهبي في سير الأعلام ١ / ٥٤٧ من طريق شعبة.
[٢] كذا بالأصل وم.
[٣] كذا بالأصل ، وفي م : التحية أو الحية.
[٤] انظر سير الأعلام ١ / ٥٤٧.