تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٧ - ٢٥٢٠ ـ سعيد بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو عثمان القرشي الأموي المدني
أنشدنيها عمي مصعب بن عبد الله هكذا ، قال : ـ يعني عبد الرّحمن بن أرطأة بن سيحان المحاربي حليف بني أمية قال : وكان مع سعيد بن عثمان حين قتله غلمانه من الصّغد فقال عبد الرّحمن بن أرطأة يعتذر [١] :
| يقول رجال : قد دعاك فلم تجب | وذلك من تلقاء مثلك رائع | |
| فإن كان نادى دعوة فسمعتها | فشلّت يدي واستكّ [٢] مني المسامع | |
| يلومونني أن كنت في الدّار حاسرا | وقد حاد عنها خالد وهو ذارع [٣] |
فقال خالد بن عقبة يرد عليه [٤] :
| لعمرك ما نادى ولكن رأيته [٥] | بعينيك إذ مسعاك في الدّار واسع |
قال : ونا الزبير ، حدّثني عمي مصعب بن عبد الله وغيره ، قالوا [٦] : قدم سعيد بن عثمان المدينة فقتله غلمان جاء بهم من الصّغد ، وكان معه عبد الرّحمن بن أرطأة بن سيحان حليف بني حرب بن أمية ، وهو من محارب [٧] فقال خالد بن عقبة بن أبي معيط يرثي سعيد [بن عثمان] بن عفان [٨] :
| يا عين جودي بدمع منك تهتانا | وابكي سعيد بن عثمان بن عفانا | |
| إن ابن زينة لم تصدق مودّته | وفر عنه ابن أرطأة بن سيحانا |
فقال عبد الرّحمن بن أرطأة بن سيحان يعتذر من ذلك [٩] :
| يقول رجال : قد دعاك فلم تجب | وذلك من تلقاء مثلك رائع |
[١] البيتان الأول والثاني في نسب قريش ص ١١١ والأبيات في الأغاني ٢ / ٢٥٢ في أخبار عبد الرحمن بن أرطأة.
[٢] أي صمت وضاقت.
[٣] عجزه في الأغاني :
وقد فرّ عنه خالد وهو دارع
. وخالد بن عقبة بن أبي معيط أخو عثمان لأمّه.
[٤] البيت في الأغاني ٢ / ٢٥٣ من أبيات نسبها لبعض الشعراء يجيب عبد الرحمن بن أرطأة.
[٥] صدره في الأغاني :
فإنك لم يسمع ولكن رأيته.
[٦] الخبر في الأغاني ٢ / ٢٥٢ في أخبار عبد الرحمن بن أرطأة ، وانظر نسب قريش ص ١١١.
[٧] زيد في الأغاني هنا : فهرب عنه لما قتلوه.
[٨] البيتان في الأغاني ١ / ٣٥ و٢ / ٢٥٢ ، وابن عثمان استدركت عن هامش الأصل.
[٩] الأغاني ٢ / ٢٥٢.