تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٠ - ٢٦٠٢ ـ سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سهم بن نضلة بن غنم ابن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر وهو منبه بن سعد بن قيس عيلان ابن مضر أبو عبد الله الباهلي
أما أنت يا سلمان فما كان قولك بغضب ، وأما أنت يا عمرو فكان من قولك تسارره في أذنه.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو بكر بن سيف ، نا السّري بن يحيى ، أنا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر [١] ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن من شهدها ـ يعني القادسية ـ قال : أبصر سلمان بن ربيعة الباهلي أناسا من الأعاجم تحت راية لهم قد حفروا لها وجلسوا تحتها ، وقالوا : لا نبرح حتى نموت ، فحمل عليهم فقتل من كان تحتها وسلبهم ، وكان سلمان فارس الناس يوم القادسية ، وكان أحد الذين مالوا بعد الهزيمة على من ثبت والآخر عبد الرّحمن بن ربيعة ، ذو النور [٢] أخوه ، ومال على آخرين قد تكتّبوا [٣] وتعبّوا [٤] للمسلمين فطحنهم [٥] بخيله.
قال : ونا سيف عن الغصن [٦] بن القاسم ، عن البهيّ ـ أو [٧] الشعبي ـ قال : كان يقال لسلمان [٨] أبصر بالمفاصل من الجازر بمفاصل الجزور.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن الماوردي ، أنا محمّد بن علي السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى بن زكريا ، نا خليفة بن خياط [٩] قال : وفيها ـ يعني سنة خمس وعشرين ـ عزل عثمان بن عفان سعد بن مالك عن الكوفة ، وولّاها الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، فبعث الوليد سلمان بن ربيعة الباهلي أحد بني قتيبة بن معن في اثني عشر ألفا إلى بردعة [١٠] فقتل وسبى وقال أبو عبيدة : عن السمري
[١] الخبر في تاريخ الطبري ٣ / ٥٦٩ حوادث سنة ١٤.
[٢] عن الطبري وبالأصل وم : ذو النون.
[٣] تكتبوا أي اجتمعوا (اللسان : كتب).
[٤] في الطبري : ونصبوا.
[٥] رسمها بالأصل «فحطيهم» كذا ، والمثبت عن م ، وانظر الطبري.
[٦] في الطبري : عن البهي عن الشعبي.
[٧] في الطبري : عن البهي عن الشعبي.
[٨] بالأصل : «السليمان» والصواب عن م ، وانظر الطبري.
[٩] تاريخ خليفة بن خياط ص ١٥٧ ـ ١٥٨.
[١٠] كذا بالأصل بالدال المهملة ، وفي معجم البلدان : برذعة بالذال المعجمة. وفي خليفة : برذعة أيضا ، وقد تقدمت.