تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠ - ٢٤٤١ ـ سعيد بن أبان بن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ابن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة ابن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سع بن قيس بن عيلان مضر ، ويقال سعد بن عيينة الفزاري
وتري [١] وشفيت صدري ، وبرّدت وحري [٢]. قال عبد الملك : من كان له عند هذين وتر يطلبه فليقم إليهما ، فقام سعيد [٣] بن سويد الكلبي ـ وكان أبوه فيمن قتل يوم بنات قين فقال له : يا حلحلة [٤] ، هل أحسست لي سويدا؟ قال : عهدي به يوم بنات قين وقد انقطع خرؤه في بطنه ، قال : أما والله لأقتلنك ، قال : كذبت والله ، ما أنت تقتلني إنما يقتلني ابن الزرقاء ـ والزرقاء إحدى أمهات مروان بن الحكم ، وكان يسبّ بها ـ فقال بشر بن مروان : اصبر حلحلة فقال :
| أصبر من عود بجنبيه [٥] جلب | قد أثّر البطان فيه والحقب [٦] |
فضرب عنقه. ثم قيل لسعيد نحو مما قيل لحلحلة ، فردّ مثل جواب حلحلة ، فقام إليه رجل من بني عليم ليقتله. فقال له بشر : اصبر سعيد ، فقال :
| أصبر من ذي ضاغط معرّك [٧] | ألقى بواني زوره للمبرك |
فقال علي بن الغدير [٨] :
| لحلحلة القتيل ولابن بدر | وأهل دمشق أندية تبين | |
| فقد لقيا حميد بن المنايا | وكل فتى ستشعبه المنون | |
| فبعد اليوم أيام طوال | وبعد خمود فتنتكم فتون | |
| خليفة أمّة نصرت [٩] عليه | تخمّط [١٠] فاستهان بمن يدين |
أراد عجبت لحلحلة وكثرة قومه لم يعاروا به.
[١] أي أخذت ثأري.
[٢] الوحر : الغل.
[٣] في الأغاني ١٩ / ٢٠٥ في أخبار عويف : نعمان بن سويد.
[٤] بالأصل : يا طلحة ، والصواب ما أثبت عن م ، وهو ما يقتضيه السياق.
[٥] بالأصل : «بحقيبه» والمثبت عن الأغاني.
[٦] الرجز في التعازي والمراثي للمبرد ص ٢٥٠ والأول في الأغاني ١٩ / ٢٠٥.
[٧] الضاغط : انفتاق في ابط البعير ، وعرك البعير : حز جنبيه بمرفقه حتى خلص إلى اللحم.
[٨] الأبيات في الأغاني ١٩ / ٢٠٥ ـ ٢٠٦.
[٩] الأغاني : قسرت.
[١٠] تخمط : تكبّر ، وفي الأغاني : واستخفّ بدل فاستهان.