تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩ - ٢٤٤١ ـ سعيد بن أبان بن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ابن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة ابن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سع بن قيس بن عيلان مضر ، ويقال سعد بن عيينة الفزاري
إبراهيم بن رزمة ـ إجازة ـ أنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان [١] السيرافي ، أنا أبو بكر أحمد بن سهل الحلواني ، أنا أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري ، أنا أبو جعفر محمّد بن حبيب قال : إن كلبا كانت أوقعت ببني فزارة يوم العماة قبل اجتماع الناس على عبد الملك بن مروان ، فبلغ ذلك عبد العزيز بن مروان فأظهر الشماتة ، وكانت أمه كلبية وهي لبنى [٢] ابنة الأصبغ بن زبّان ، وأم بشر قطيّة [٣] بنت بشر بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ، فقال عبد العزيز لبشر أخيه : أما علمت ما صنع أخوالي بأخوالك؟ فقال بشر : وما فعلوا؟ فأخبره الخبر ، فقال بشر : أخوالك أضيق أستاها من ذلك ، فجاء وفد بني فزارة إلى عبد الملك يخبرونه بما صنع بهم ، وأن حميد بن حريث بن بحدل الكلبي أتاهم بعهد من عبد الملك أنه مصدّق ، فسمعوا له وأطاعوا ، فاغترّهم فقتل منهم نيفا وخمسين رجلا ، فأعطاهم عبد الملك نصف الحمالات ، وضمن لهم النصف الباقي في العام المقبل.
فخرجوا ودسّ إليهم بشر بن مروان مالا فاشتروا السلاح والكراع ، ثم غزوا [٤] كلبا بنو فزارة فلقوهم ببنات قين ، فتعدوا عليهم في القتل ، فخرج بشر حتى أتى عبد الملك وعنده عبد العزيز فقال : أما بلغك ما فعل أخوالي بأخوالك؟ فأخبره الخبر ، فغضب عبد الملك لإخفارهم ذمّته وأخذهم ماله ، فكتب عبد الملك إلى الحجاج يأمره إذا فرغ من أمر ابن الزبير أن يقع ببني فزارة إن امتنعوا عليه ، ويأخذ من أصاب منهم ، فلما فرغ من ابن الزبير نزل ببني فزارة ، فأتاه حلحلة بن قيس بن أشيم ، وسعيد بن أبان بن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر وكانا رئيسي القوم فأخبره [٥] الحجاج أنهما صاحبا الأمر ، ولا ذنب لغيرهما ، فأوثقهما وبعث بهما إلى عبد الملك ، فلما دخل [٦] عليه قال : الحمد لله الذي أقاد منكما ، قال له حلحلة : أما والله ما أقاد الله مني لقد نقضت
[١] بالأصل المزبان ، والصواب عن م وانظر الأنساب (السيرافي).
[٢] في ابن سعد ٥ / ٣٦ في ترجمة مروان بن الحكم : وعبد العزيز بن مروان وأم عثمان أمهما ليلى بنت زبان بن الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة ... من كلب.
[٣] بالأصل : قطبة ، والمثبت عن ابن سعد ٥ / ٣٦.
[٤] كذا بالأصل.
[٥] في مختصر ابن منظور ٩ / ٢٨٥ : «فأخبرا الحجاج» نقلا عن ابن عساكر لعله وصل إلى محققه نسخة مخطوط أخرى غير التي بيدنا.
[٦] كذا بالأصل ، والظاهر : دخلا.