مناسك الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨ - وجوب الحج
لم يعتبر وجود النفقة إلى ذلك المكان، بل يكفي في الوجوب وجود مقدار العود إلى وطنه.
الرابع: الرجوع إلى الكفاية، وهو التمكن بالفعل أو بالقوة من إعاشة نفسه
وعائلته بعد الرجوع. وبعبارة واضحة يلزم أن يكون المكلف على حالة لا يخشى
معها على نفسه وعائلته من العوز والفقر بسبب صرف ما عنده من المال في
سبيل الحج، وعليه فلا يجب على من يملك مقداراً من المال يفي بمصارف الحج
وكان ذلك وسيلة لإعاشته وإعاشة عائلته، مع العلم بأنه لا يتمكن من الاعاشة
عن طريق آخر يناسب شأنه، فبذلك يظهر أنه لا يجب بيع ما يحتاج إليه في
ضروريات معاشه من أمواله فلا يجب بيع دار سكناه اللائقة بحاله وثياب تجمله
وأثاث بيته، ولا آلات الصنائع التي يحتاج إليها في معاشه، ونحو ذلك مثل
الكتب بالنسبة إلى أهل العلم مما لابد منه في سبيل تحصيله، وعلى الجملة كل
ما يحتاج إليه الإنسان في حياته وكان صرفه في سبيل الحج