كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٥٦
ويجوز في حكاية المضاعفة [١] ما لا يجوز في غيرها من تأليف الحروف، ألا ترى أن الضاد والكاف إذا ألفتا فبدئ [٢] بالضاد فقيل: (ضك) [٣] كان تأليفا لم يحسن في أبنية الاسماء والافعال ألا مفصولا بين حرفيه بحرف لازم أو أكثر من ذلك الضنك والضحك وأشباه ذلك. وهو جائز في المضاعف نحو الضكضاكة من النساء. فالمضاعف جائز فيه كل غث وسمين من الفصول [٤] والاعجاز والصدور وغير ذلك. والعرب تشتق في كثير من كلامها أبنية المضاعف [٥] من بناء الثلاثي [٦] المثقل بحرفي التضعيف ومن الثلاثي المعتل، ألا ترى أنهم يقولون: صل اللجام يصل صليلا، فلو حكيت ذلك قلت: صل تمد اللام [٧] وتثقلها، وقد خففتها في الصلصلة وهما جميعا صوت ] [٨] اللجام [٩]، فالثقل [١٠] مد والتضاعف ترجيع يخف [١١] فلا [ يتمكن لانه على حرفين ] [١٢] فلا يتقدر [١٣] للتصريف حتى يضاعف أو يثقل ٤ فيجئ كثير منه متفقا ] [١٤] على ما وصفت لك، ويجئ منه كثير مختلفا نحو قولك: ٤ صر الجندب صريرا ] [١٥] وصرصر الاخطب صرصرة، فكأنهم توهموا في صوت الجندب مدا و [ توهموا ] [١٦] في صوت الاخطب ترجيعا. ونحو ذلك كثير مختلف.
[١] كذا في الاصول أما في " التهذيب " و " س ": المضاعف.
[٢] كذا في " ص " و " ط " أما في " ك ": إذا التقتا بدئ، وفي " س ": إذا التقتا اقتداء..
[٣] كذا في " ك " و " س " و " التهذيب " أما في " ص " و " ط ": ضل.
[٤] كذا في " ك " أما في سائر الاصول: المفصول.
[٥] كذا في " ك " والتهذيب " أما في " ص " و " ط ": بالمضاعف وفي " س ": للمضاعف.
[٦] في " التهذيب ": الثنائي.
[٧] في " ص ": صل اللام تمد اللام ".
[٨] كذا في التهذيب، وفي " ص " و " ط ": بياض.
[٩] في " ص ": الحمام، وبياض في " ط " وقد اثبته من " التهذيب ".
[١٠] في " ص ": الثقيل، وفي " س ": فالمثقل.
[١١] في " ك ": ترجيع وتخفيف في اعادة، وفي " س ": " والمضاعف ترجيع يخف ". وفي " التهذيب ": و " التضعيف ترجيع لان الترجيع يخف ".
[١٢] زيادة من " التهذيب ".
[١٣] في " ص ": فلا ينفد. أما في ط فالكلمة مهملة وفي التهذيب: فلا ينقاد. وفي " ك ": فلا تتعد بالتصريف.
[١٤] زيادة من التهذيب.
[١٥] زيادة من " التهذيب ".
[١٦] " زيادة من التهذيب ". [ * ]