كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٣٨
قال أبو النجم: صوتا مخوفا عندها مليحا * أعجم في آذانها فصيحا يصف حمار الوحش. وتقول: اسعجمت الدار عن جواب السائل. والمعجم حروف الهجاء المقطعة، لانها أعجمية. وتعجيم الكتاب: تنقيطه كي تستبين عجمته ويصح. وعجمة الرمل أكثره وأضخمه وأكثره تراكما في وسط الرمل. قال ذو الرمة: من عجمة الرمل أنقاء لها حبب [١] وعجم التمر نواه [٢] والانسان يعجم التمرة إذا لاكها بنواتها في فمه. وعجيم النوى: الذي قد قشر لحاؤه من التمر. وعجمت العود: عضضت عليه بأسناني أيها أصلب. قال عبد الله بن سرة الجرشي: وكم عاجم عودي أضر بنابه * مذاقي ففي نابيه فرض فلول وقال الحجاج بن يوسف: إن أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها فوجدني أصلبها [٣]. قوله: عجم، أي: عض عليها بأسنانه لينظر أيها أصلب، وهذا مثل، أي: جرب الرجال فاختارني منهم. والثور يعجم قرنه يدلكه بشجرة لينظفه. وما عجمتك عيني مذ كذا، أي: ما أخذتك. وتقول للرجل العزيز النفس: أنه لصلب المعجم. أي: إذا عجمته الامور
[١] ديوانه ١ / ٧٩ والرواية فيه: أثباج لها خبب. والخبب الطرائق كالحبب بالحاء المهملة.
[٢] في ط وس: نواته.
[٣] النص في التهذيب ١ / ٣٩٢ وفي اللسان (عجم) ١٢ / ٣٩٠. [ * ]