كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٠٩
والمعصوب: الجائع، في لغة هذيل، الذي كادت أمعاؤه تيبس وهو يعصب عصوبا فهو عاصب أيضا، يقال، لانه عصب بطنه بحجر من الجوع. وعصبتهم تعصيبا، أي: جوعتهم، قال [١]: لقد عصبت أهل العرج منهم * بأهل صوالق إذ عصبوني والعصب من البرود: ما يعصب غزله ثم يصبغ ثم يحاك، ليس من برود الرقم. وتقول: برد عصب، مضاف [ إليه ] [٢] لا يجمع، وربما اكتفوا فقالوا: عليه العصب، لان البرد عرف بذلك الاسم. وسمي العصيب من أمعاء الشاة، لانه مطوي. ويقال في سنة المحل إذا احمر [٣] لافق، واغبر العمق: عصب الافق يعصب فهو عاصب، أي: محمر. قال أبو ليلى: عصبت أفواه القوم عصوبا، إذا لصق على أسنانهم غبار مع الريق وجفت أرياقهم. ويقال: عصب القوم يعصب عصوبا إذا اجتمع الوسخ على أسنانهم من غبار أو شدة عطش، فإذا غسل أو مسح ذهب. والعصبة: ورثة الرجل عن كلالة من غير ولد ولا والد. فأما في الفرائض فكل من لم يكن له فريضة مسماة فهو عصبة، يأخذ ما بقي من الفرائض، ومنه اشتقت العصبية. والعصبة من الرجال: عشرة، لا يقال لاقل منه. وإخوة يوسف عليه السلام عشرة، قالوا: (ونحن عصبة) [٤]، ويقال هو ما بين العشرة إلى الاربعين من الرجال. وقوله تبارك وتعالى: " لتنوء بالعصبة " [٥]. يقال أربعون، ويقال: عشرة.
[١] لم نهتد إلى القائل ولا القول.
[٢] زيادة اقتضاها السياق.
[٣] في الاصل وسائر النسخ: احمرت واغبرت وليس بصواب.
[٤] سورة يوسف ١٤.
[٥] سورة القصص ٧٦. [ * ]