كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٤٣
(عبس:) عبس يعبس عبوسا فهو عابس الوجه غضبان. فإن أبدى عن أسنانه في عبوسه قلت كلح. وإن أهتم لذلك وفكر فيه، قلت: بسر، وهكذا قول الله عزوجل " عبس وبسر " [١]. وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وآله كان مقبلا على رجل يعرض عليه الاسلام فأتاه ابن أم مكتوم، فسأله عن بعض ما كان يسأل فشغله عن ذلك الرجل فعبس رسول الله صلى الله عليه وآله وجهه، وليس من التهاون به، ولكن لما كان يرجو من إسلام ذلك الرجل، فأنزل الله: " عبس وتولى أن جاءه الاعمى " [٢] وإن رأيته مع ذلك مغضبا قلت: بسل. وإن رأيته مع ذلك وقد زوى بين عينيه قلت: قطب وقطب أيضا فهو عابس وقاطب. والعبس: ما يبس على هلب الذنب من البعر والبول، وهو من الابل كالوذح من الشاء الذي يتعلق بأذنابها وألياتها وخصاها، ويكون ذلك من السمن. وفي الحديث: " مر رسول الله بإبل قد عبست في أبوالها فتقنع بثوبه " [٣]. وقد عبست فهي عبسة. قال: [٤] كأن في أذنا بهن الشول * من عبس الصيف قرون الايل ويوم عبوس: شديد.
[١] سورة المدثر ٢٢.
[٢] سورة (عبس) ١.
[٣] الحديث في اللسان (عيس) مع اختلاف في سياقه.
[٤] الراجز هو أبو النجم العجلي. والرجز في المقاييس ٤ / ٢١١ وفي المحكم ١ / ٢١١ وفي اللسان (عبس) في ط: السيف. في س: الريف وكلاهما محرف. [ * ]