كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٩٤
وصار باقي [١] الجزء من عصيره إلى سرار الارض أو قعوره يعني العصير ما بقي من الرطب في بطون الارض، ويبس ما سواه. وكل شئ عصر ماؤه فهو عصير، بمنزلة عصير العنب حين يعصر قبل أن يختمر. والاعتصار أن تخرج من إنسان مالا بغرم أو بوجه من الوجوه. قال [٢]: فمن واستبقي ولم يعتصر * من فرعه مالا ولا المكسر مكسره لشي أصله، يقول: من على أسيره فلم يأخذ منه مالا من فرعه، أي: من حيث تفرع في قومه، ولا من مكسره، أي: أصله، ألا ترى أنك تقول للعود إذا كسرته: إنه لحسن المكسر فاحتاج إلى ذلك في الشعر فوصف به أصله وفرعه. والاعتصار أن يغص الانسان بطعام فيعتصر بالماء، وهو شربه إياه قليلا قليلا، قال الشاعر [٣]: لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصان بالماء اعتصاري أي: لو شرقت بغير الماء فإذا شرقت بالماء فبماذا أعتصر ؟ والجارية إذا حرمت عليها الصلاة، ورأت في نفسها زيادة الشباب فقد أعصرت فهي معصر، بلغت عصر شبابها. واختلفوا فقالوا: بلغت عصرها وعصرها وعصورها. قال [٤]........ وفنقها المراضع والعصور
[١] في ط وس وعن س (فيما يبدو) في (م): وضاربا في وهو تصحيف والصواب ما في الاصل صلى الله عليه وآله وهو ما أثبتناه، ورواية التهذيب تطابقه. وفي اللسان: وصار ما في...
[٢] لم يقع لنا القائل، والبيت في اللسان وفي التاج (كسر) وهو منسوب فيهما إلى الشويعر، والرواية في التاج: ولم يعصر.
[٣] القائل هو عدي بن زيد. ديوانه ق ١٧ ب ٥ ص ٩٣. والبيت في التهذيب ٢ / ١٥ وفي المحكم ١ / ٢٦٧.
[٤] لم نقف على القائل. والشطر في اللسان، وفي التاج (عصر) ولم ينسب فيهما. وفنق، أي: نعم. وهذه الكلمة في ط: وقفتها، وفي س: ووقفتها. وفي م: وقضتها وهذا كله تصحيف. [ * ]