كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٨٤
تبعق فيه الوابل المتهطل والانبعاق: أن ينبعق الشئ عليك مفاجأة، قال ابو دؤاد: بينما المرء آمنا راعه را * ئع حتف لم يخش منه انبعاقه وقال: تيممت بالكديون كيلا يفوتني * من المقلة البيضاء تفريط [١] باعق الباعق: المؤذن إذا انبعق بصوته. والكديون [٢] يقال الثقيل من الدواب. وبعقت الابل: نحرتها. (بقع:) البقع: لون يخالف بعضه بعضا مثل الغراب الاسود في صدره بياض، غراب أبقع، وكللب أبقع. والبقعة: قطعة من أرض على غير هيأة التى على جنبها. كل واحدة منها بقعة، وجمعها بقاع وبقع. والبقيع: موضع من الارض فيه أروم شجر من ضروب شتى، وبه سمي بقيع الغرقد بالمدينة. والغرقد: شجر كان ينبت هناك، فبقي الاسم ملازما للموضع وذهب الشجر.. والباقعة: الداهية من الرجال. وبقعتهم باقعة من البواقع: أي داهية من الدواهي. وفى الحديث: " يوشك ان يعمل عليكم بقعان أهل الشام " يريد خدمهم [٣] لبياضهم، وشبههم بالشئ الابقع الذي فيه بياض، يعنى بذلك الروم والسودان.
[١] في " ط " تقريظ، وفي اللسان: قال الازهري ورواه غيره: تفريط ناعق.
[٢] في القاموس الكديون بوزن فرعون دقاق التراب عليه دردي الزيت تجلى به الدروع وهذا بعيد عن عبارة " العين "، ولعل صاحب العين قدوهم يدل على هذا قوله: " يقال " التى وردت في " ط " و " ص ".
[٣] في " ط ": خرفهم. [ * ]