كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٥٠
فإن صيرت الثنائي مثل قد وهل ولو اسما أدخلت عليه التشديد فقلت: هذه لو مكتوبة، وهذه قد حسنة الكتبة،. زدت واوا على واو، ودالا على دال، ثم أدغمت وشددت. فالتشديد علامة الادغام والحرف الثالث كقول أبي زبيد الطائي [١] ليت شعري وأين مني ليت * إن ليتا وإن لوا عناء فشدد " لوا " حين جعله اسما. قال ليث: قلت لابي الدقيش: هل لك في زبد ورطب ؟ فقال: أشد الهل وأوحاه [٢]، فشدد اللام حين جعله اسما. قال: وقد تجئ اسماء لفظها على حرفين وتمامها ومعناها على ثلاثة أحرف مثل يد ودم وفم، وإنما ذهب الثالث لعلة أنها جاءت سواكن وخلقتها [٣] السكون مثل ياء يدي وياء دمي [٤] في اخر الكلمة، فلما جاء التنوين ساكنا اجتمع ساكنان فثبت التنوين لانه إعراب وذهب الحرف الساكن، فإذا أردت معرفتها فاطلبها في الجمع والتصغير كقولهم: أيديهم في الجمع، ويدية في التصغير. ويوجد أيضا في الفعل كقولهم: دميت يده، فإذ ثنيت الفم قلت: فموان، كانت تلك الذاهبة من الفم الواو. قال الخليل: بل الفم أصله (فوه) كما ترى والجمع أفواه، والفعل فاه يفوه فوها، إذا فتح فمه للكلام
[١] كذا في " ص " أما في " ط " و " س ": ابو زيد، وفي " ك ": ابن زيد الطائي. والبيت في شعر ابي زبيد الطائي ص ٢٤.
[٢] " في " ط " و " ص " و " س " وأو خاه. وفي " ك ": سد الهل وواخه. وجاء في اللسان " هلل " قال ابن بري، قال ابن حمزة: روى أهل الضبط عن الخليل أنه قال لابي الدقيش أو غيره: هل لك في تمر وزبد ؟ فقال: أشد الهل وأوحاه. وفي رواية: اسرع هل وأوحاه.
[٣] في " م " و " ك ": وخلفها.
[٤] في " م " و " ك ": مثل بأيد، وبأدم. [ * ]