كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٩
ومن الاسماء نحو: سفرجل، وهمرجل، وشمردل، وكنهبل، وقرعبل، وعقنقل، وقبعثر وشبهه. والالف التي في اسحنكك واقشعر واسحنفر واسبكر ليست من أصل البناء، وإنما أدخلت هذه الالفات في الافعال وأمثالها من الكلام [١] لتكون الالف عمادا وسلما للسان إلى حرف البناء [٢]، لان اللسان لا ينطلق بالساكن من الحروف فيحتاج إلى ألف الوصل [٣] إلا أن دحرج وهملج وقرطس لم يحتج فيهن إلى الالف لتكون السلم فافهم إن شاء الله اعلم أن الراء في اقشعر واسبكرهما راءان أدغمت واحدة [٤] في الاخرى. والتشديد علامة الادغام. قال الخليل: وليس للعرب بناء في الاسماء ولا في الافعال أكثر من خمسة أحرف، فمهما وجدت زيادة على خمسة أحرف في فعل أو اسم، فاعلم أنها زائدة على البناء. وليست من أصل الكلمة، مثل قرعبلانة، إنما أصل بنائها: قرعبل، ومثل عنكبوت، إنما أصل بنائها عنكب. وقال الخليل: الاسم لا يكون أقل من ثلاثة أحرف. حرف يبتدأ به. وحرف يحشى به الكلمة، وحرف يوقف عليه، فهذه ثلاثة، أحرف مثل سعد وعمر ونحوهما من الاسماء [٥]. بدئ بالعين وحشيت الكلمة بالميم ووقف على الراء. فأما زيد وكيد فالياء متعلقة لا يعتد بها.
[١] كذا في " ط " و " س " و " ك " في " ص ": الكلمة.
[٢] كذا في الاصول أما في " ك " الحرف الساكن.
[٣] الجملة ابتداء من قوله: (لان) إلى قوله: " الف الوصل " هي من " ك " في " ص ": لان حرف اللسان ينطلق بنطق الساكن من الحروف. وفي " ط ": لان اللسان ينطلق بالساكن من الحروف.
[٤] في " س " و " ك ": الواحدة.
[٥] سقطت " من الاسماء " من " ط " و " س ".
[٦] في " س ": بدئت. [ * ]