كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٥٨
والنزائع التي تجلب إلى غير بلادها. الواحدة نزيعة. وكذلك النزائع من النساء يزوجن في غير عشائرهن. فينقلن [١] وفلانة تنزع إلى ولدها، أي: تحن. والنزوع: الذي يحن إلى الشئ. ونزع الرجل أخواله وأعمامه ونزعوه ونزع إليهم، أي: أشبهوه وأشبههم. قال الفرزدق: أشبهت أمك يا جرير فإنها * نزعتك والام اللئيمة تنزع أي اجترت شبهك إليها. ونزعت وانتزعت له آية من القرآن، ونحو ذلك. ونزعت وانتزعت له بسهم. والمنزع: السهم الذي يرمي به أبعد ما يقدر به الغلوة. قال: [٢] فهو كالمنزع المريش من الشو * حط مالت به يمين المغالي يصف فرسا شبهه بقدح حين يرسله. والمنزعة: إذا نزعت يدك عن فيك بالاناء فنحيته. تقول: إن هذا الشراب لطيب المنزعة. وتكون تعني [٣] به الشرب. قال الضرير: المنزعة: الاجتذاب وهو أن يجرع جرعا شديدا. ويقال للخيل إذا جرت طلقا: لقد نزعت سننا، أي بعضها خلف بعض. قال النابغة [٤]: والخيل تنزع غرابا في أعنتها * كالطير تنجو من الشؤبوب ذي البرد
[١] في ط وس: فنقلن.
[٢] جاء في المحكم ١ / ٣٢٨ واللسان (نزع) منسوبا إلى الاعشى وليس في ديوانه.
[٣] من س. ص، ط: تعنا.
[٤] معلقته وروايته النحاس والتبريزي: تمزع بالميم. وتمزع وتنزع بمعنى. والغرب: الحدة. [ * ]